logo

logo

logo

logo

logo



زَعنفيات الأقدام

زعنفيات اقدام

Pinnipedia - Pinnipèdes

زعنفيات الأقدام

 

زعنفيات الأقدام Pinnipedia ثدييات مائية، تجيد السباحة والغطس بفضل تعديلات جسمها التشريحية والفيزيولوجية والشكلية. تحولت أطرافها إلى ما يشبه الزعانف ومن هنا جاء اسمها بزعنفيات الأقدام. أجسامها مغطاة بالشعر وجلدها مزود بطبقة دهنية ثخينة تمكنها من تحمل البرد الشديد. تنتشر في البحار الشمالية من الكرة الأرضية، في بحر البلطيق والبحر المتوسط والبحر الأسود وخليج كاليفورنيا، حيث يتوافر الغذاء المناسب من الأسماك والقشريات والرخويات البحرية، ويعيش بعضها في البحار الداخلية مثل بحر قزوين، وقرب مصاب الأنهار والبحيرات الكبيرة.  يصطادها الإنسان ليستفيد من شحمها ولحمها وفرائها وجلودها.

الشكل (1) الفقمة

الشكل (2) أسد البحر

الشكل (3) مجموعة من فيلة البحر

 تنتمي هذه المجموعة إلى الثدييات اللاحمة المائية، وهي تضم ثلاث فصائل هي: الفقمات (عجول البحر) Phocidae (الشكل ـ1) وأسود البحر (سباع البحر) Otariidae (الشكل ـ2) وفيلة البحر أو المورس Odobenidae (الشكل ـ3).

تضم فصيلة الفقمات 9 أجناس و11نوعا، يُذكر منها النوع المسمى بالفقمة الرمادية Halichoerus grypus، وعجل البحر Phoca vituli.

وتضم فصيلة أسود البحر خمسة أجناس وخمسة أنواع يُذكر منها: أسود البحر ذات الفراء (أو الدب البحري) المسمى أريكتوسيفالوس بوزيلوس Arctocephalus pusillus، وأسود بحر كاليفورنيا  Zalophus  californianus. وتضم فصيلة  فيلة البحر جنساً واحدا ونوعا وحدا وهو النوع المسمى Odobenus rosmarus.

حياتها وتكيفها مع الحياة المائية

زعنفيات الأقدام ثدييات مائية لهذا أخذ جسمها الشكل الانسيابي بما يشبه جسم الحيتان، يحمل الجسم أربعة أطراف، يحمل كل منها خمسة أصابع تنتهي بمخالب، وبين الأصابع توجد أغشية جلدية (الأغشية السباحية) تشكل مع الأطراف ما يشبه الزعانف، وبما يتناسب مع السباحة. وهي تستخدم ذيلها المسطح لدفع الجسم في الماء. 

عيونها كبيرة الحجم، عند الفقمة خاصة، مما يكسبها مسحة من الجمال، ذات قرنية شفافة، جسمها البلوري كروي الشكل، الأمر الذي يمثل تكيفاً للرؤية بوضوح تحت سطح الماء. آذانها الخارجية ضامرة، وتكون الواحدة منها بشكل فتحة دائرية أو شق سمعي يقود إلى مجرى السمع. وتُبدي الأسنان تراجعاً واضحاً، فالقواطع بسيطة والرحى متشابهة، ثلاثية الحدبات. و يلاحظ عند فيلة البحر نمو كبير في أنياب الفك العلوي التي تبرز خارج الفم وتتوجه نحو الأسفل أمام الفك السفلي، بما يشبه حاميتي الفيل، ومن هنا أخذت هذه الفئة اسمها.  

 تتمتع هذه الحيوانات بقدرات سباحية عالية في الأعماق ولفترة زمنية طويلة نسبياً، فعجل البحر يستطيع أن يبقى تحت الماء دون تنفس هوائي مدة 20دقيقة في عمق 90مترا، وأسود البحر تغطس لمدة 15ـ20 دقيقة في عمق 70مترا، وفيلة البحر تغطس لمدة 20دقيقة في عمق 90مترا. ويدعم هذه القدرات تكيف واضح في أجهزة جسمها، سواء من الناحية التشريحية أو الفزيولوجية، إذ تمتاز رئاتها بقدرات كبيرة على اختزان الهواء تمكن الحيوان من الغطس في الأعماق، حيث يزيد حجم رئاتها نسبة لحجم جسمها 5ـ7 مرات موازنة مع الحيوانات الأخرى. كما يلاحظ وجود تعديل واضح في جهاز الدوران لديها، فالوريد الأجوف السفلي مزود بدسام يستخدم لتعديل التفريغ الدموي، فهو يغلق قليلا من أجل اختزان الدم في الجهة اليمنى من القلب و وبذلك تستطيع الفقمة أن تخفض استهلاك الأوكسجين إلى الخمس، كما تهبط ضربات القلب عند الغطس إلى النصف عنها في الحالة العادية، ويتوقف الدوران في المناطق المحيطية من الجسم، وبالمقابل يدفع القلب الدم إلى الأعضاء النشطة مثل الدماغ وغيره. كما وجد أن توقف الدوران عن محيط الجسم يؤدي إلى تراكم بقايا من الغليكوجين وحمض اللبن وغاز CO2 في العضلات، مما يشير إلى لجوء الحيوان في أثناء الغطس إلى التنفس اللاهوائي. ومن الجدير بالذكر أن هيموغلوبين الدم عند هـذه الحيوانـات  يتمتع بسعة أكسجينية عالية تفوق الحيوانات الأرضية بمرتين، كما ان الميوغلوبين العضلي (هيموغلوبين العضلات) له القدرة على نقل الأكسجين بما يزيد عدة أضعاف قدرة الهيموغلوبين.

تكاثرها

تقوم هذه الثدييات، قبل فصل التكاثر، بالهجرة الطويلة إلى أماكن تناسب تكاثرها، فقد وجد مثلاً أن فيلة البحر التي تعيش في القطب الشمالي (كندا) على الشواطئ الغربية لجزر غرينلند تهاجر وفق اتجاه الرياح وتيارات المحيط إلى الباسيفيك الشمالي  في شهري شباط وآذار حتى تتكاثر في الربيع، وتضع الأنثى صغارها، ثم تتحرك معها باتجاه الغرب إلى الشواطئ الشمالية لآسيا.

كما أن الفقمة تتزاوج في الربيع على الجليد الطافي على سطح المحيط، وتهاجر الأفراد الفتية في نهاية شهر نيسان إلى شواطئ غرينلند قاطعة مسافة تصل إلى2000كم.

أما أسود البحر ذات الفراء فتتكاثر على جزير كومندور Commandeur في شهري حزيران وتموز، وتقضي الأنثى مع صغارها في مكان تكاثرها فترة الصيف حتى بداية الخريف، ثم تهاجر إلى بحر الجنوب قاطعة مسافة تصل إلى2800كم.

بشير الزالق

مراجع للاستزادة:

 

- R.Baker et al,  Les mystères de la migration (Harrow House éd. Paris, France 1980).

- L.H.Matthews, La vie des mammifères, Tome I,  Vol.16 (Ed.Rencontre Lausanne, Italy 1972).




التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 358
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 38
الكل : 2904525
اليوم : 1097

الانعراج

المزيد »