logo

logo

logo

logo

logo



المزرد بن ضرار

مزرد ضرار

Al-Muzared ibn Dirar - Al-Muzared ibn Dirar

المُزَرِّدُ بن ضِرار

(…ـ نحو 10هـ/ … ـ نحو 630م)

 

يزيد بن ضرار بن حَرْملة بن صيفي ابن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحِاش بن بَجَالة… يرتفع نسبه إلى ريث بن ذبيان بن غطفان، وفي نسبه اضطراب بين المصادر التي ترجمت له، والمزرد لقب غَلبَ عليه لبيت يقوله:

فقُلْتُ تَزَرَّدْها عُبيْدُ فإنني

                  لِزَرْدِ الشُّيوخِ في الشَّباب مُزرِِّدُ

وأمه مُعاذةُ بنت بُجَير بن خالد بن إياس، وهي أنماريةََُ من بنات الخُرْشُب اللواتي يقال عنهن أنجب نساء العرب. وتضن المصادر بترجمة واسعة عنه، إذ كثيراً ما كانت ترد مع ترجمة أخيه الشمَّاخ الذي كان أكثر منه شهرة، والمزرد واحد من إخوة ثلاثة كانوا شعراء، هم المزرد والشماخ وجَزْء، وتفيد المصادر أنه لم يكن له من العقب سوى ولد واحد، كان يكنى بأبي ضرار أو بأبي الحسن، والمزرد من الشعراء المخضرمين الذين أدركوا الإسلام، وفد على الرسولr، وأنشده أبياتاً، أشاد فيها بفضله في الكرم وحسن الرعاية ومن ذلك قوله:

تَعَلَّمْ رسول الله لم أرَ مثْلَهم

                          أَحنَّ على الأدنى وأَقربَ للفضلِ

تـعلَّمْ رسـول الله أَنَّا كأننا

                          أَفَأْنا بأَنـمارٍ ثعالبَ ذي غُسـْلِ  

وقدر صاحب الأعلام وفاته في السنة العاشرة للهجرة. غلب على طبع المزرد البخل وطغى الهجاء على أغراض شعره، إذ كان شاعراً هجَّاء خبيث اللسان حلف ألا ينزل به ضيف، ولا يتنكب بيته أو بيت ابنه ضيف إلا هجاه، ولم يتورع عن هجاء أهله وقبيلته، ولا تضبط هجاءَه قواعدُ اللياقة، بل كان يفحش في الشتم والسبّ والرذيلة. أسَفَّ في هجاء رهط آل عبد الله بن غطفان حدّاً فاق حدود التصور، ومن الطريف أنه استخدم غرضه أحياناً قليلة لنصرة من كان يقصده لردّ ظلامته، ويبدو أن الرجل قد أقلع عن ذلك بعد ما تقدمت به السن لبيت يقوله:

تَبَرّأْتُ من شتم الرَّجالِ بتوبـةٍ

                          إلـى الله منـي لا ينادى وليدُها

كان المزرد معتداَ بفصاحته وقوة شعره وفي ذلك يقول:

فقد علموا في سَالفِ الدَّهر أَنَّني

                          مُعنٌّ إذا جـدَّ الجّراءُ ونـابِـلُ

زعيـم لمـن قاذفتُـهُ بـأَوابدٍ

                          يُغَني بها الساري وتُحْدى الرواحِلُ

لقد تنوعت مقاصد الكلام عند المزرد، فاشتهر بجودة شعره وجزالته وفصاحته ويسجل له افتنانه وبراعته في مطالع القصائد التي تتحدث عن الصحوة من الحبِّ واستعادة ذكريات الشباب، ومن أغراضه الفخر بنفسه والاعتزاز بقوته. وبرع في فن الوصف فوصف فرسه وسلاحه وأطال في وصف صياد معدم. ذكره ابن سلام مع أخيه الشماخ فقال: «كان للشماخ أخوان هو أفحلهم: مزرد هو أشبههما به وله أشعار وشهرة»، وأورد المفضل الضُّبيُّ له قصيدتين في اختياراته «المفضليات»، وتذكر المصادر أن له ديوان شعر رواه ابن السكيت، وليس ثمة ما يدل على أن الديوان قد حقق أو طبع. يعدّ شعر المزرد في واحد من الوجوه تعبيراً عن الحياة القبلية في عصره، وما تمور به من صراعات .       

عبد الرحمن عبد الرحيم

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ الأصفهاني، الأغاني (مؤسسة جمال للطباعة والنشر، بيروت، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية، د.ت)

ـ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض (دار الكتب العلمية، بيروت 2002 م).

ـ البغدادي، خزانة الأدب (دار صادر، بيروت، د.ت).

ـ محمد بن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، تحقيق محمود محمد شاكر (مطبعة المدني، د.ت).




التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 465
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 31
الكل : 2921006
اليوم : 1367

المزني (اسماعيل بن يحيى-)

المُزَني (إسماعيل بن يحيى ـ) ( 175ـ 264هـ/791 ـ 878 م)   أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسـلم المزني المصري الشَّافعي، وفي الفهرست إسماعيل بن إبراهيم، وفي الوفيات والنُّجوم الزَّاهرة إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق. والمزني بضم الميم وفتح الزاي نسبة إلى مُزينة بنت كلب قبيلة كبيرة مشهورة. فقيهٌ، صحب الشافعي وحدَّث عنه، كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً مِحجاجاً غواصاً على المعاني الدَّقيقة رأساً في الفقه، أحد الأئمة المشهورين، وإمام الشَّافعيين وأعرفهم بطريق الشَّافعي في فتاواه وفيما نُقل عنه، ويُروى أنَّ الشَّافعي قال: «المُزَنيُّ ناصرُ مذهبي».

المزيد »