...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد السادس >> العلوم الصحية>> طب بشري >> التخدير

التخدير Anesthesia Anesthésie

التخدير

 

التخدير anaesthesia هو الحالة التي تنجم عن استعمال عقار يبطل الحس والشعور. والاسم المرادف التبنيج. وتتعدد طرائقه فمن موضعي (تأثيره يقع على مساحة محددة من الجسم) إلى عام أو كلي (تأثيره يقع على كل الجسم ويصحبه فقدان الوعي) ومنه الوريدي (ينجم عن فعل الأدوية التي تعطى عن طريق الوريد، وتتضمن هذه الأدوية المهدئات والمركنات والمنومات والمسكنات مفردة أو مزدوجة). والإنشاقي (ينجم تأثيره عن إعطاء الأبخرة والغازات عن طريق الإنشاق). وكذلك قد يضاف استعمال المرخيات العضلية وهي  لا تؤثر في الوعي ولكنها تبطل حركة المريض وتوقف تنفسه التلقائي مما يجبر المبنج على التهوية الصناعية لرئتي المريض.

لمحة تاريخية عن التخدير عند العرب

حدثت النهضة الطبية في الدولة العربية الإسلامية ما بين 184 و597هـ/ 800 و1200م. وارتفع عدد ترجمات النصوص الطبية من اللغات اليونانية والسريانية، مما ساعد على تصدر الأطباء المسلمين الساحة في العصور الوسطى، وأصبحت بغداد ودمشق والقاهرة مراكز متقدمة للطب وللصيدلة. وتمرس الأطباء العرب في الجراحة وأجروا عمليات جراحية متعددة، وكان الجرائحيون يعطون المريض الأخلاط المرقدة والمسكنة قبل العملية الجراحية، ففي كتاب «القانون في الطب» لابن سينا[ر] (980-1037م) جاء ذكر استعمال شراب ممزوج من مجموعة الأدوية المنومة قبل إجراء بتر ساق أو ذراع. وبرع الجراح أبو القاسم الزهراوي[ر] (963-1013م) في الأندلس وبقي كتابه «التصريف» شاهداً على براعته بما احتوى من صور الآلات وتفاصيل الجراحات. وفي كتاب أمين الدولة أبو الفرج ابن القف[ر] (1233-1286م) «العمدة في صناعة الجراحة» فصل كامل عن تسكين الألم الجراحي، فرق فيه بين التسكين الحقيقي وغير الحقيقي. وعدَّ أن التسكين الحقيقي هو علاج سبب العلة وإبراء المريض، والتسكين غير الحقيقي هو إعطاء المخدر لإحداث التسكين المؤقت، أو قبل العملية الجراحية لتمكين الجرائحي من العلاج. ويرجع للعرب تطوير الإسفنجة المرقدة التي كانت تغمس في مزيج قوي من الأدوية المخدرة وتجفف، والتي كانوا يعتقدون أنها تحدث تأثيرها بوساطة الإنشاق. وكانت توضع على الغشاء المخاطي للأنف فيحدث الامتصاص إلى الدم، وهي أحد الأصول لفكرة التخدير الإنشاقي.

التخدير الحديث

يقصد بهذه التسمية إحداث الغيبوبة الجراحية بوساطة إنشاق المريض غازات وأبخرة تدخل رئتيه بدرجة تركيز مناسب لإحداث تركيز دوائي فعال في الدم والدماغ يحدث التأثير المخدر المطلوب ثم عكسه عند الانتهاء من الجراحة واستعادة المريض وعيه. ويتحقق من جراء ذلك ثلاث مهام رئيسية وهي: السبات والتسكين والارتخاء العضلي التام. وقد يستعان على قضاء هذا الأمر بالأدوية المركنة والمسكنة والمنومة قبيل ذلك أو بصحبته. وقد تطور هذا الموضوع في الوقت الحالي، إذ يمكن الوصول إلى نفس النتائج السريرية باستعمال توازن من ثلاثة أصناف من الأدوية: المنومات والمسكنات والمرخيات العضلية، وهو التبنيج المتوازن. وهذا النمط من التخدير يعتمد استعمال أنواع مختلفة من الأدوية ذات خواص متباينة: يحقق فقدان الوعي أو النوم، والإرخاء العضلي، والتسكين أو عدم الاستجابة لمنبهات الألم. فيعطي المبنج المريض أدوية منومة مثل مادة الثيوبنتون التي تحدث النوم دون تسكين يذكر للألم، وأدوية مسكنة قوية مثل مادة الفنتانيل fentanyl، وأدوية مرخية للعضلات مثل أحد مشتقات الكورار curare، ويعطي الغازات والأبخرة المبنجة لمداومة حالة التخدير طيلة مدة الجراحة.

طرائق التخدير

التخدير العام أو التبنيج هو ما يحدث للجسم بعد إعطاء أدوية التخدير، فتثبط فيها كل الأحاسيس العصبية، ويفقد المريض الانعكاسات العصبية الواقية، وتزول هذه الحالة بزوال مفعول الدواء. أما التخدير الموضعي الذي يستعمل فيه دواء يحدث إحصاراً للنقل العصبي للتنبيهات عبر الأعصاب، فيعطل الحس بالألم، مما يمكن الجراح من المعالجة الجراحية.

1ـ التخدير العام (التبنيج الكلي): يمكن إحداث حالة التخدير الجراحي العام بوساطة أنواع مختلفة من الأدوية ذات الخواص المتباينة. والهدف من ذلك تأمين بداية تخدير مريحة وغياب الوعي لدى المريض واستمرار ذلك طيلة العملية الجراحية.

ومن المبنجات الطيارة الايثر سابقاً، والهالوثين والإيزوفلورين حالياً، والمرخيات العضلية الدوائية مثل الكورار والتراكريوم والتي تشل الحركة لكن لا تحدث نوماً ولا تسكيناً برغم سكون حركة المريض. وبعد الانتهاء من الجراحة توقف المبنجات الطيارة وتعكس تأثيرات المرخيات العضلية فيصحو المريض.

وعلى ذلك فإن المواد المستعملة في التخدير العام تقسم إلى: المهدئات والمركنات والمنومات والمسكنات والمرخيات العضلية أو شالات الأعصاب والمبنجات الإنشاقية.

أ ـ المهدئات: تعمل المهدئات على تهدئة روع المريض وتخفف قلقه ومخاوفه، ولكن لا تسبب النوم بل تسهل حدوثه نتيجة جرعاتها العادية، ولكن لو زيدت الجرعة فقد يحدث التركين والنوم الصناعي أو الغيبوبة. ومن هذه الأدوية كلور البرومازين والبنزوديازبين.

ب ـ المركنات: تعمل المركنات على تركين المريض فيبدو نائماً، ولكن يسهل إيقاظه نتيجة مفعول جرعاتها العادية، ولو زيدت الجرعة لحدث النوم أو الغيبوبة ومنها البربيتورات ذات المفعول القصير المدى.

ج ـ المنومات: تعمل المنومات على حدوث النوم الصناعي أو الغيبوبة في جرعاتها العادية، ولو زيدت جرعاتها لأحدثت تثبيطاً للوظائف الحيوية وربما وصلت بالمرء إلى حد فقدان الحياة. ويقوى تأثيرهذه المنومات إذا أخذت مجتمعة، وقد يسبب الاستعمال المتكرر حدوث الإدمان [ر. إدمان السموم]، والتعود وهو زيادة كمية الجرعة للحصول على نفس المفعول النفسي الذي كان يحدث لدى تعاطي الجرعات العادية، وأكثر المنومات استعمالاً في التخدير المنومات الوريدية ومن أهمها منوم وريدي يستعمل في التنويم البدئي هو الثيوبنتون أو البنتوثال، وهو من البربيتورات الشديدة القصيرة المدى إذ تحدث النوم في ثوان بعد حقنها بالوريد. ومن الأدوية الحديثة جداً في هذا الخصوص مادة البروبوفول.

هـ ـ المسكنات: تقضي المسكنات على الشعور بالألم وتسبب الراحة وربما النوم إذا كانت من المورفينات أو أشباهها وهي مستعملة منذ قديم الزمان، وكانت تستخرج من الأفيون. أما وقد تطورت الصناعة الكيمياوية الدوائية فقد ظهرت صنوف جديدة. وتقسم إلى المسكنات المخدرة الأفيونية والمسكنات غير الأفيونية.

ـ المسكنات الأفيونية: وهي أدوية نباتية أو صناعية تسبب الإدمان والتعلق والتعود، ولذلك يسجل استعمالها ويضبط وتعطى قبل الجراحة أو بعدها للتسكين القوي.

ـ المسكنات الأفيونية الطبيعية: ومن أمثلتها المورفين والأمنوبون والهيرويين.

ـ المسكنات الأفيونية الصنعية: ومن أمثلتها البيثدين والكودئين والفنتانيل والألفينتانيل والسوفينتانيل وغيرها.

ـ المسكنات غير الأفيونية: وأهمها المسكنات مضادة الالتهاب غير القشرية، وهي عدة أصناف من المركبات الكيمياوية والتي تعمل كمضادة للالتهاب ولها تسكين محدود القوة. ولذا تستعمل وحيدة في الحالات ذات الألم المتوسط، أو مساندة للأدوية الأفيونية لتقليل جرعاتها في حالات الألم الشديد، ومع ذلك فلها مشاكلها الخاصة فينصح باجتناب استعمالها في حالات قرحة المعدة وأمراض الكلى. ومنها مركبات البيرازولون مثل الديبيرون، والأكسيكام مثل البيروكسيكام والتونيكسيكام، ومشتقات حمض الكاربوكسيل ومن أمثلتها الصفصافيات (السلسيلات)، والبروبينات مثل أبوبروفين والكيتوبروفين، والأسيتات مثل كيتورولاك والأندوميثاسين.

ـ المسكنات الأخرى: يمكن استعمال الأنتونوكس في التسكين السريع كما في حالات الحوادث أو الولادة، وهو مزيج مسكن من الأكسجين والنيتروز ممزوج مسبقاً أو قبل الاستعمال بنسبة متساوية.

وـ المرخيات العضلية: تشل العضلات ولا تشل العصب، فيفضل استعمال اسم المرخي العضلي أو الشال العضلي بدلاً من شال العصب.

ـ الكورار الطبيعي: وهو مركب قلواني يستخرج من نباتات توجد في أمريكة الجنوبية تُعرف باسم ستركنس توكسيفرا Strychnos toxifera ومن نباتات أخرى تدعى كوندرو دندرون chondrodendron. والتيبوكورار tubocurare أهم مكوناته وهو الدواء الأول الذي استخرج واستعمل في الطب. وقد استطاع الصيادلة تركيب أدوية نصف صنعية فيما بعد وهي التي غالباً ما تستعمل اليوم.

دراسة دوائية: أثبتت التجربة على أن الكورار لا يؤثر في النخاع الشوكي ولا في العصب ولا في العضلة مباشرة. كما أنه لا يؤثر في الشعور. وأثبتت التجربة أن حقن الكورار مباشرة في الدم ضروري ليحدث تأثيره في الوصلة العصبية العضلية neuromuscular   junction.

التطبيقات: في مجال التخدير يستعمل الإرخاء في معظم العمليات الجراحية، والعناية المشددة للمرضى الذين يحتاجون إلى التنفس الصناعي، وفي حالات الكزاز والكَلَب.

ز ـ المبنجات الإنشاقية inhalational anaesthetics: وهي التي تعطى للمريض عن طريق الرئة فتحدث التخدير العام أو الكلي بحيث يصل لدرجة من غياب الوعي وانعدام الحس بالألم، تسمح بإجراء العمل الجراحي. وإذا زادت جرعاتها فيمكن أن تحدث تثبيطاً للأجهزة الحيوية قد يؤدي لتهديد الحياة والموت. وفي التخدير الجراحي تعطى نسب تركيز استنشاقية كافية لإيصال المريض إلى مستوى التخدير الجراحي. وكان المبنجون الأوائل يستعملون هذه المواد ممزوجة بالهواء أو الأكسجين. أما في الممارسة التخديرية الحديثة  فتعطى بوساطة خلط مزيج مناسب من الأكسجين والنيتروز ونسب ضئيلة من الأبخرة المخدرة. وعليه فتضبط الكميات الواردة من خزانات رئيسية للغازات الطبية بوساطة مقياس جريان خاص بكل غاز، ومبخرات مناسبة خاصة بكل واحدة من المبنجات السائلة الطيارة. وتستعمل دارات تنفسية تسمح بالتحكم بما يستنشقه المريض وتسمح أيضاً بالتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون المطروح من الرئة عن طريق الزفير. وتجرى التهوية الصناعية للرئتين إن استعملت المرخيات العضلية بوساطة منفسة ventilator. وتجمع كل هذه المهمات في جهاز واحد يسمى جهاز التخدير anaesthesia apparatus الذي يضم أيضاً أجهزة المناظرة والمراقبة والقياس. ومن أمثلة الغازات المبنجة النيتروز الذي استعمل أول مرة عام 1844 ومازال قيد الاستعمال إلى اليوم، والسيكلوبروبين الذي بطل استعماله. ومن المبنجات السائلة الطيارة الكلوروفورم والايثر وكلور الإيثيل وثلاثي كلور الإيثيلين والميثوكسفلورين والفلوركسين والتي بطل استعمالها اليوم، والهالوثين والأنفلورين والإيزوفلورين والسيفوفلورين والديسفلورين وهي الحديثة منها.

2ـ التخدير الموضعي (التخدير بإحصار التوصيل العصبي): اكتشفت الخصائص الدوائية للكوكائين من قبل كولر عام 1884 واستعمل في التخدير الموضعي بعد ذلك إلا أن التخدير الشوكي لم يتحقق إلا في بدايات القرن العشرين. ويعتمد هذا التخدير على خاصية وقف التوصيل العصبي بعد حقنه حول العصب مما يعطل نقل الدفعات العصبية إلى الجملة العصبية المركزية وبالتالي يمكن للجراح إجراء جراحته من دون ألم في منطقة انتشار العصب، ويطلق على ذلك اسم التخدير الناحي regional anaesthesia. وتستخدم الأدوية الصنعية اليوم والتي يشبه فعلها عمل الكوكائين وأهمها الليدوكائين والبوبيفيكائين. ويمكن استعراض أنواع الإجراءات التخديرية الموضعية كما يلي: التخدير السطحي للأغشية المخاطية، والإرشاح البسيط للأنسجة، والإحصار الحقلي ومن أنواعه ما يحصر الأعصاب الحسية التي تعصب مكان العملية، ومثال ذلك الإحصار السني والتخدير الوريدي الناحي. وهناك التخدير النصفي الذي يحصر أعصاب أسفل الجسم كاملة كالإحصار الشوكي والإحصار الجافوي.

دور التخدير

يسهل التخدير المعاصر وصول الجراح إلى أي عضو من أعضاء الجسم من الدماغ والأعصاب إلى القلب والصدر والرحم والكلى مما سهل إجراء أعقد العمليات. وامتدت اهتمامات المبنجين إلى المهارات التي اكتسبوها فطوروا في علوم الفيزيولوجية مفهوم وظائف التنفس والرئتين والقلب والأوعية والألم ونظرياته. وفي علوم الأدوية طوروا الأدوية المخدرة الصنعية سواء فيما يقع في صنف المنومات والمسكنات والمرخيات العضلية مما ساعد على تطوير أساليب آمنة أكثر للتبنيج، ونقلوا مهاراتهم إلى خارج غرف العمليات فيما يختص بإجراءات الإنعاش القلبي التنفسي وأساليب الإنعاش والإنقاذ.

وبسبب تطوير المنومات والأدوية المخدرة واستنباط أدوية ذات مفعول قصير المدى أمكن تطوير وحدات التخدير للجراحات النهارية؛ حيث يذهب المريض لإجراء العملية الجراحية ويمكنه العودة في نفس اليوم إلى بيته من دون أن يقيم مطولاً في المستشفى مقللاً الارتباك الذي قد ينتاب مسيرته اليومية والعائلية. وتقتصر هذه الجراحة على العمليات التي تجرى على مرضى يتم تحضيرهم بوساطة إرشادات شفوية ومكتوبة، وعادة ما يقوم الجراح بهذه العمليات باستعمال التبنيج الموضعي أو التخدير العام الكلي، ويشترط لعودة هؤلاء المرضى إلى منازلهم أن يكونوا قد استعادوا وعيهم كلياً وأن يصطحبهم شخص بالغ مسؤول.

 وتطور الاهتمام برفاهية المرأة من قبل طبيب التخدير فأصبح يقدم معرفته في تسكين الألم للأم عند الولادة من خلال عدة وسائل أهمها التبنيج الجافوي. وامتد نشاط أطباء التخدير إلى وحدات العناية المشددة فيبذلون خبرتهم في خدمة المرضى الحرجين في مجال التهوية الصنعية وتطبيق أدوية الجهاز الدوراني والمسكنات وغيرها مما يدعم فرص إنقاذ حياتهم. كما امتد نشاط أطباء التخدير نتيجة لعلمهم المتخصص في إحصار الأعصاب واستعمال الأدوية المسكنة إلى إدارة عيادات الألم المزمن والتي تعنى بمن عجزت الجراحة والطب عن تسكين آلامهم بالطرق المعتادة فيسهمون في رعايتهم ومتابعتهم وإجراء الإحصارات العصبية المناسبة لإيقاف ألمهم وتقديم العون النفسي المناسب مما يجعل حياتهم أكثر يسراً. وقد يستخدمون في بعض الحالات إجراءات غير طبية مثل الإيحاء والوخز بالإبر على الطريقة الصينية.

مضاعفات التخدير

إن مضاعفات التخدير نادرة ولاسيما بعد استعمال المواد الحديثة كالمنطر monitor الذي يظهر الضغط الدموي والنبض ومخطط كهربائية القلب وكثافة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم، فهناك الإغماءات التي تعود إلى تنبيه العصب الرئوي المعدي والإغماءات الأدرينالينيّة والتي تترافق بتوقف القلب ويمكن تخفيفها باختيار المخدر، أما توقف التنفس فلم يَعُد يُشاهد اليوم بفضل التنبيب. وقد أصبحت الإقياءات التي يصاب بها المريض بعد زوال آثار التبنيج نادرة جداً.

 إن المبنجات المألوفة قليلة التأثير على الجملة العصبية الذاتية. أما مركبات الكورار فلها خصائص حالّة للجملة الودية تزداد شدةً أو نقصاناً تبعاً لنوعها وترتبط تأثيرات التبنيج العام على الكبد بطبيعة الدواء المستعمل، أما المبنجات الحديثة فتأثيراتها خفيفة جداً على الكليتين.

 

محمد سعيد تكروري

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

إدمان السموم ـ الإنعاش.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ محمد طه الجاسر، محاضرات في علم التخدير والإنعاش (جامعة حلب 1993).

- F.HADDAD, Perspectives of The history of Anaesthesia (Editorial) M.E.J. ANAESTH. 1997.

- M.S.M TAKROURI, M.A. SERAJ, Middle Eastern History of Anaesthesia M.E.J. ANAESTH. 1997.


اقرأ المزيد ...
رقم صفحه البحث ضمن المجلد:171