...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد التاسع عشر >> التربية والفنون>> الموسيقى والسينما والمسرح >> المملكة المتحدة (المسرح في-)

المملكة المتحدة (المسرح في-) United Kingdom Royaume-Uni

المملكة المتحدة (المسرح في ـ)

 

المسرح theatre هو أشهر فنون العرض performing arts في المملكة المتحدة وبلدان كثيرة أخرى، وكانت بداياته في المملكة المتحدة في العصر الوسيط مع المسرحيات التهريجية mumming التي استعارت بعض عناصرها من المهرجين الجوالين ومن الطقوس الزراعية والشعبية، التقليدية منها والقديمة، وكذلك من بعض الرقصات الشعبية الجماعية مثل رقصة مورّيس Morris dance. وفي القرن الثالث عشر وصلت إلى إنكلترا مسرحيات الأسرار mystery plays المسيحية التي كانت تُقدم داخل الكنائس أمام المذبح جزءاً من قداس يوم الأحد وفي المناسبات الدينية، إلى أن تمحورت نصوص العروض حول قصة السيد المسيح ودرب آلامه وصلبه وقيامته، بعد أن صارت مدة العرض تستغرق ساعات طويلة، حتى ثلاثة أيام أحياناً، وصار العرض يُقدم بمناسبتي عيد الميلاد وعيد الفصح، إما أمام البوابة الرئيسية للكنيسة وإما في ساحة المدينة المركزية (ساحة السوق). وفي هذه المرحلة من التطور استوعبت هذه العروض كثيراً من عناصر المسرحيات التهريجية، ولاسيما في الفقرات التي تستعرض الشياطين والأبالسة والكفّار. وعندما انفصل الملك هنري الثامن[ر] عن الكنيسة البابوية في القرن السادس عشر وأسس الكنيسة الأنكليكانية؛ رافق ذلك رفض عام للمؤثرات اللاتينية، ولاسيما على صعيد الفنون، ومنها المسرح، فكانت النتيجة ظهور تقاليد مسرحية جديدة مميزة في المرحلتين الإليزابيتية Elizabethan واليعقوبية Jacobean اختلف في أثنائهما شكل البناء المسرحي عنه في سائر أوربا، ولاسيما في المستديرات The Rounds في ضاحية لندن. وقد أنجبت هذه الحقبة كتّاباً مسرحيين مهمين مثل مارلو[ر] Marlowe وشكسبير[ر] Shakespeare وجونسون[ر] Jonson، وعلى الرغم من فقر «الديكور» المسرحي في عروض هذه الحقبة فقد كان يُعوَّض عنه بصرياً بغنى الأزياء التي تُستَأجر من دورٍ خاصة بأسعار مرتفعة نسبياً، مقارنةً بتعويض الكاتب عن نصه الذي تبنته إحدى الفرق ليكون جزءاً من برنامج موسمها. وفي الحقبة نفسها قامت فرق «الممثلين الهزليين الإنكليز» The English Comedians- الجوّالة على عرباتها- بنقل مسرحيات هذه الحقبة إلى معظم أنحاء أوربا.

شكسبير مشهد من كوميديا الأخطاء جورج برناردشو: «بيغماليون»

 أما مرحلة عصر الباروك في إنكلترا فقد مثلتها الأعمال الإخراجية التي نفذها إنيغو جونز Inigo Jones في عدد من قصور لندن وضواحيها، والتي اشتملت على العروض المقنَّعة masques والفواصل interludes والمسرحيات plays؛ فأدخل إلى إنكلترا أول مرة مفهوم المنظور في بناء «الديكورات» وكتل المناظر الدوّارة، وتعاون في برمجة الأمسيات الاحتفالية مع بِن جونسون، ثم مع غيره من كتّاب المرحلة اليعقوبية. وفي مرحلة هيمنة التطهريين puritans وجمهورية كرومويل[ر] Cromwell مُنِع المسرح في أربعينيات القرن السابع عشر حتى عودة الملكية Restoration عام 1660 التي سمحت بظهور المرأة ممثِلة على الخشبة أول مرة في تاريخ المسرح الإنكليزي، فبرزت أسماء لافتة في تاريخ التمثيل المسرحي مثل إ. باري E.Barry وس. سِنتليـڤر S.Centlivre ون. غوين N.Gwyn. لكن بلاط مرحلة عودة الملكية لم يرفع الرقابة عن نصوص العروض والتي بدأت منذ عصر شكسبير الذي لاقت مسرحياته مرحلةَ نهضةٍ جديدة منذ مطلع القرن الثامن عشر، مع استمرار «ملهاة عودة الملكية» Restoration Comedy، كما في مسرحيات شريدان[ر] Sheridan،

مسرح «البجعة» في لندن في عصر شكسبير

ومع محاولات جديدة على صعيد المأساة وفق النموذج الفرنسي، إضافة إلى استيراد الأوبرا الإيطالية؛ مما استدعى ولادة أعمال مسرحية تَسخر من هذا التوجه، كان أبرزها «أوبرا الشحاذين» لجون غاي [ر] J.Gay. في خضم هذه المنافسات ظهر تقليد «المسرحية اللاحقة» Afterpiece التي كانت تقدم ببذخ لافت على المسرح نفسه بعد انتهاء عرض الأوبرا الذي كان يبدأ عند الساعة الخامسة مساء. وكانت هذه مرحلة ظهور عمالقة التمثيل المسرحي من الجنسين، مثل غاريك Garrick وكِمْبل Kemble أو كلايف Clive و وفينغتون Woffington حتى مطلع القرن التاسع عشر حين برز كل من كين Kean ومكريدي Macready ومدام ڤِسْتريس Mme Vestris.

هيمن تيار المسرح الـڤِكتوري Victorian طوال القرن التاسع عشر، متمثلاً في الأنواع التي تحقق المتعة والتسلية في المقام الأول، مثل الميلودراما melodrama والبورليتَّا burletta والإيماء pantomime وعروض الميوزيك هول music hall. وظهر في منطقة وست إند West End في لندن نظام مسرح تجاري commercial مزدهر، مازال مهيمناً حتى اليوم من جهة كمّ العروض المقدم. ولم يستعد المسرح الإنكليزي أهميته عالمياً إلا مع مسرحيات جورج برنارد شو[ر] G.B.Shaw وأوسكار وايلد[ر] O.Wilde وأعمال إخراجية من منظور جديد لأعمال شكسبير أبدعها كل من ف. بنسون F.Benson وپ. ب. غريت P.B.Greet وغرانـڤيل - باركر Granville- Barker وليليان بَيليز  L.Baylis وغيرهم. ومنذ مطلع القرن العشرين برزت حركات إصلاحية على صعيد كيفية تكوين الفرقة المنسجمة فكرياً وفنياً ensemble والبرنامج الأدبي لعروض الموسم repertoire في لندن وغيرها من المدن مثل «ريبرتوري ثياتر» Repertory Theatre في ليـڤربول عام 1911، وفي بيرمينغهام عام 1913 و«أولد ڤيك» Old Vic في لندن عام 1912.

مسرح «ذا غلوب» في عصر شكسبير

 وقد وصل المسرح الإنكليزي إلى ذروته في الثلاثينيات مع المسرح الشعري poetic في أعمال ت. س. إليوت[ر] T.S.Eliot وكريستوفر فراي[ر] Christopher Fry. وبعد الحرب العالمية الثانية صار مجلس الفنون Arts Council يُسهم في تمويل بعض المؤسسات المسرحية ذات الطابع الفكري الفني أو بعض العروض المفردة ذات الطموحات المشابهة. كما تحول «مسرح شكسبير التذكاري» Shakespeare Memorial Theater  في ستراتفورد Stratford إلى «فرقة شكسبير الملكية» Royal Shakespeare Company التي صارت تقدم عروضها على خشبة مسرح أولدويتش Aldwych في لندن بإشراف المخرج بيتر هول P.Hall منذ عام 1960. كما تحول «مسرح Old Vic» إلى «المسرح القومي» بإشراف لورنس أوليـڤييه[ر] L.Olivier منذ عام 1963، إضافة إلى الأعمال الإخراجية لـ بيتر بروك P.Brooke صاحب المؤلفات النظرية المهمة في ماهية المسرح ودوره في المجتمع. وفي النصف الثاني من القرن العشرين برزت أسماء كتّاب جدد كان لمسرحياتهم دور مهم في تطوير المسرح مضموناً وشكلاً، خارج حدود إنكلترا أيضاً، مثل جون أوزبورن[ر] J.Osborne من «جيل الغضب» Angry Generation، وآردن Arden وآيكبورن Ayckborne وبوند Bond وأورتون Orton وبينتر Pinter وستوبارد Stoppard وترسون Terson وويسكر Wesker، إضافة إلى التجارب التدريبية والإخراجية للفنانة جوان ليتلوود J.Littlewood.

 

       نبيل الحفار

 

                                             



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:478