...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد الثاني والعشرين >> العلوم الإنسانية>> التاريخ و الجغرافية و الآثار >> يوحنا النحوي (فيلوبونوس)

يوحنا النحوي (فيلوبونوس) John Grammaticus (Philoponus) Jean le Grammairien (Philoponus)

يوحنّا النحويّ (فيلوبونوس)

(نحو 490 ـ 570 م)

 

يوحنا النحوي (فيلوبونوس) John Grammaticus (Philoponus) فيلسوف و نحوي وطبيب إسكندراني كتب باليونانية، وهو أحد شراح أرسطو ومعاصر لسيمبليقيوس Simplicius وأحد أقطاب مدرسة الإسكندرية المتأخرة. تأثر بالأفلوطينية المحدثة، واعتنق المسيحية، ودافع عنها بعدما كان وثنياً.

أدينت أعماله في حرمان سنة 681، فتم تجاهلها قرابة 600 سنة لاحقة، وهو شخصية مغايرة لشخصية بطريرك القسطنطينية يوحنا السابع (منذ عام 837 ـ843) المعروف أيضاً بالنحوي John the Grammarian (وهو من أسرة أرمنية)، وقد عزل من منصبه سنة 843م.

ولد يوحنا النحوي في مدينة قيسارية التي تقع على ساحل البحر بالقرب من يافا في بلاد الشام، والمؤكد أنه تُوفِّي قبل الفتح الإسلامي لمصر، خلافاً لما جاء في المصادر العربية التي تحدثت عنه، وأفادت بأنه عاصر عمرو بن العاص فاتح مصر لأن يوحنا تتلمذ على أمونيوس Ammonius، وأمونيوس كان تلميذاً لابرقلس Proclus، وهذان توفيا قبل الفتح الإسلامي لمصر بزمن ليس بقليل.

عمل يوحنا في بداية حياته ملاحاً يعبر الناس في سفينته، فإذا ما عبر معه قوم من دار العلم والدرس في جزيرة الإسكندرية؛ كانوا يتحاورون فيما مضى لهم من النظر في العلم، وكان يسمع الحوار الذي يدور بينهم، فتهش نفسه إلى طلب العلم، ولما قويت رؤيته في العلم فكّر في أمره قائلاً: «قد بلغت نيفاً وأربعين عاماً من العمر، وما عرفت غير الملاحة، فكيف يمكنني أن أتعرف شيئاً من العلم؟» فجمع أمره، وباع سفينته، ولازم دار العلم، وبدأ بعلم النحو واللغة والمنطق، وبرع في هذه العلوم، فنسب إليها.

له مصنّفات كثيرة في المنطق والفلسفة والطبّ والفيزياء وعلم الفلك واللاهوت والكنيسة وغيرها، وشرح جلّ كتب أرسطوطاليس Aristotle، منها: 1ـ كتاب «الأنالوطيقا» Analytics أي: تحليل القياس 2ـ كتاب «قاطيغورياس» Categories أي: المقولات 3ـ كتاب «الكون والفساد» 4ـ كتاب «السماع الطبيعي»، وشرح كتاب «إيساغوجي» Isagoge (أي: المدخل إلى المنطق) لـ «فورفوريوس»[ر] Porphyry.

شرح كتب جالينوس الطبية، منها: 1ـ كتاب «الفرق» الذي يتحدث فيه عن قوانين العلاج 2ـ كتاب «الصناعة الصغير»، ويتحدث فيه عن الطب النظري والعملي 3ـ كتاب «النبض الصغير والكبير»، وفيه جميع ما يحتاج إليه المتعلم من الاستدلال بالنبض على الأمراض ومعرفة أصناف النبض، وجزئيات كل صنف منها 4ـ كتاب «المزاج»، وهو في معرفة أصناف المزاج 5ـ كتاب «التشريح الصغير»، وهو في معرفة أعضاء البدن المتشابهة وعددها 6ـ كتاب «العلل والأعراض»، وهو في معرفة الأمراض وأسبابها والأعراض الحادثة عن الأمراض 7ـ كتاب «علل الأعضاء الباطنة»، وهو في معرفة كل علة من العلل التي تحدث في الأعضاء الباطنة مثل ذوات الجنب والورم الحار الذي يحدث في الغشاء المستبطن للأضلاع 8ـ كتاب «الترياق» وغيرها.

وكتب يوحنا رداً على ابرقلس «الرد على ابرقلس في أزلية العالم» On The Eternity of the World Against Proclus، وكذلك «الرد على أرسطو في أزلية العالم» On The Eternity of the World Against Aristotle، وردَّ على نسطوريوس[ر] Nestorius بمقالة واحدة حول المونوفيزيقية[ر] Monophysitism في تفسير طبيعة السيد المسيحu.

وبرهن يوحنا على أن العالم محدث مستنداً في ذلك إلى موقف أفلاطون في محاورة تيماوس Timaeus. وقد زعم يوحنا أن أفلاطون ـ الذي كان يجلّه كثيراً ـ استمد آراءه من العهد القديم (التوراة)، وكان يوحنا يحاول التقريب بين أفلاطون والمسيحية فإذا تعذر التقريب حاول الاعتذار عنه. والكتاب في جملته فلسفي يرمي إلى تأييد العقيدة بالإيمان، فآخذه بعض المسيحيين على عنايته بالتوراة، فصنف كتاباً «في خلق العالم» On the Creation of the World، جعل فيه المحل الأكبر للتوراة ومفسريها من المسيحيين، والمحل الأصغر للفلسفة اليونانية. أظهر فيه أثر تعاليم الإنجيل بوضوح، استشهد في كثير من مواضعه بنصوص «الكتاب المقدس».

كما دحض براهين أرسطو في الحركة والزمان وقدم العالم، وكان لبراهينه الأثر الكبير في الفكر الإسلامي ولاسيما الغزالي في كتابه «تهافت الفلاسفة».

كان النحوي من المصنفين للجوامع الستة عشر وغيرها في مدينة الإسكندرية، وأشرف على علاج ملك القسطنطينية «أسطيريوس» عندما أصيب بعلة صعبة حتى برأ من علته، فناصره على من خالفه من الأساقفة، وكان النحوي يعقوبي المذهب مخالفاً مذهب الروم الكاثوليك (الإيمان الخلقيدوني).

عبد الكافي توفيق المرعب

 الموضوعات ذات الصلة:

 

أرسطو ـ أفلوطين ـ فورفوريوس ـ المشائية ـ يعقوب البردعي.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق: محمد باسل عيون السود (دار الكتب العلمية، بيروت 1998).

ـ القفطي، إخبار العلماء بأخبار الحكماء (مكتبة المتنبي، القاهرة).

ـ علي سامي النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام (دار المعارف، 1981).



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:589