...............تنعى هيئة الموسوعة العربية الأستاذة الدكتورة نجدة خماش، رئيسة قسم الحضارة العربية سابقاً، والخبيرة في موسوعة الآثار حالياً...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد السابع عشر >> العلوم التطبيقية>> الصناعة >> اللدائن

اللدائن Plastics Plastiques

اللدائن

 

اللدائن (البلاستيك) plastique مركبات ذات جزيئات كبيرة macromoléculaires تنتج من الراتنجات résines المحضّرة كيمياوياً وعلى مستوى صناعي، يضاف إليها غالباً بعض المواد المساعدة adjuvants كالملوِّنات، والملدنات، والمثبتات، ومواد التسليح والتقوية وغيرها، وذلك لتعديل بعض خواصها كالمقاومة الميكانيكية، واللدونة، ومقاومة الأكسدة، وثبات الأبعاد، والتلوين، وغيرها، وكذلك لتسهيل عملية التصنيع.

إن معظم الراتنجيات عادة مختلفة كيمياوياً، لكنها تجمع فيما بينها نقطة مشتركة، وهي أنها  مزيج صلب أو سائل من جزيئات ضخمة ذات كتل كبيرة أو متوسطة، أي بوليميرات polymères، تشكل طبقة من طبيعة عضوية أو نصف عضوية؛ وتنتج من تفاعل طبيعي أو اصطناعي، مثل تفاعل البلمرة polymérisation.

و«البوليمير» هو جزيء كبير أو طويل السلسلة يتكون من ترابط عدد كبير من المقاطع الأحادية motifs، أو الجزيئات الكبيرة monomères، يرتبط بعضها مع بعض بوساطة روابط تكافؤية liaisons covalentes؛ لتشكل طبقة واضحة مميزة قد تكون مضغوطة أحياناً، وقد يكون لها تشعبات أحياناً أخرى. فإذا كانت الوحدات المكونة متماثلة فالناتج «بوليمير»، أما إذا كانت مختلفة فالناتج يكون «بوليمير» مشتركاً copolymèrs.

ولابدّ من الإشارة إلى أن مشتقات «البوليمير» تتضمن أساساً المواد البلاستيكية والمواد المطاطية (المطاط caoutchoucs)، وهذان الفرعان مختلفان من حيث الصفات الفيزيائية والكيمياوية والميكانيكية.

طائرة هيكلها من اللدائن

حوض سباحة من اللدائن

تصنيف اللدائن

هناك العديد من تصنيفات هذه المركبات أهمها:

1ـ التركيب الكيمياوي للمقاطع.

2ـ نموذج عملية البلمرة.

3ـ بحسب المنشأ.

فالتركيب الكيمياوي للمقاطع motif monomère يسمح بتصنيف «البوليمير» إلى نوعين:

1ـ «بوليمير» خطي polymère linéaire (البلاستيك الحراري thermoplastique).

2ـ «بوليمير» ثلاثي الأبعاد tridimensionnelles (البلاستيك المتصلّب حرارياً thermodurcissable).

وهناك تركيبان وسطيان بين اثنين، هما: «البوليمير» المتشعب polymère ramifiée و«البوليمير الصفائحي» polymère lamellaire، ولا يمكن إلا بصعوبة تصنيفها لأحد النوعين السابقين. وإن أياً من هذه التصنيفات له حدود ضيقة، ويتخذ أساساً تابعاً للتطبيقات المستعمل من أجلها.

ولما كانت الحرارة والضغط من المؤثرات الأساسية على سلوك المواد البلاستيكية عامة، وفي أثناء عمليات التصنيع المرغوبة بالدرجة الأولى، فإنه يمكن تقسيم المواد البلاستيكية إلى قسمين كبيرين يمكن فهمهما من خلال النموذجين الآتيين:

 

سياج وكراسي من اللدائن المقواة

 

أجزاء مكنات صناعية من اللدائن

1ـ لدائن تدعى بلاستيكاً حرارياً thermoplastique، تصنع بتبريد المادة قبل إزالة الضغط عنها من أجل المحافظة على الشكل الجديد المكتسب.

يمكن مقارنة هذه المواد بشمع العسل cire، حيث إن هذا الشمع صلب بدرجة الحرارة العادية، لكنه يلين بتأثير درجة حرارة أعلى ويمكن من ثم قولبته. ويتصلب مجدداً بعد التبريد، ويحافظ على الشكل الجديد المعطى له، ويمكن تكرار هذه العملية مرات غير محدودة. ويمكن لمواد البلاستيك الحراري أن تسلك السلوك نفسه، أي إن دورة التحويل بالضغط والحرارة قابلة للانعكاس.

أردية ملونة من اللدائن لراكبي الدراجات

أزرار من اللدائن

2ـ مواد البلاستيك المتصلب حرارياً thermodurcissable أو thermorigide ويمكن تمثيل هذه المواد بالخرسانة (مزيج الإسمنت والرمل)، وهي تتصلب نتيجة تفاعل كيمياوي مع الماء، فالإسمنت  هنا رابطة بين حبيبات الرمل. والرمل هنا يمثل الحمل charge أو الحشوة لتخفيض الكلفة وتحسين الخواص الميكانيكية للمجموعة. أما التعديل الذي طرأ في لحظة التفاعل الكيمياوي مع الماء فنهائي، ينتج منه جسم صلب يحافظ على الشكل الجديد المصبوب. ودورة التحويل بالضغط والحرارة غير قابلة للانعكاس.

الخواص الفيزيائية والميكانيكية للدائن

إن نظرية المرونة élasticité التي طرحها هوك Hook ونظرية اللدونة plasticité التي قال بها كولومب Coulomb غير ملائمتين تماماً لدراسة السلوك الميكانيكي «للبوليمير» من الوجوه كلها، وهناك العديد من التوضيحات والأمثلة التي تعبر عن ذلك منها:

إن بعض المفاهيم التي يمكن أن توصف بها المواد التقليدية كالمعادن، مثل المطاوعة ductilité والهشاشة fragilité، ليس لها أي مدلول في المواد البلاستيكية الحرارية، إذ يمكن تكييف بعض أنواع السيليكون silicones كما يكيف العجين، ولا مرونة فيه تماماً عندما يشد شداً بطيئاً، لكنه ينقطع عند شده بسرعة. وإن لوحاً من كلوريد البوليڤينيل (polyvinyl chloride) PVC يمكن فتله حول نفسه من دون أن ينهار، لكنه ينكسر بالصدم. وإذا عُرِّضت مادة بلاستيكية لقوة ثابتة فإن تشوهها (انفعالها) يزداد مع الزمن، ولا يخضع للحمل فقط بل للزمن كذلك.

لقد اهتمت الريولوجيا(علم الدفق) rhéologie التي تأسست عام 1929 باللزوجة المرنة viscoélastique واللزوجة اللدنة viscoplasticité، وجرت دراسات مكروريولوجية microrhéologie عديدة لربط الظواهر الميكانيكية الملاحظة عملياً بالتركيب الجزيئي للمادة (كيمياوياً).

ففي المجال الخطي تكون حالة المادة محددة بمعادلة تفاضلية؛ وسلوك المادة، يمكن التعبير عنها بالنماذج «الريولوجية» العادية التي يمكن أن تكون عناصر كهربائية (مقاومات، مولدات، ساحة مغنطيسية وغيرها) وهي الأكثر شيوعاً واستعمالاً، حيث تربط على التسلسل أو التفرع أو الاثنين معاً حسب سلوك المادة.

 

دعائم من اللدائن للواجهات الزجاجية

 

مرآب أو ورشة من اللدائن المقواة

طرائق تصنيع اللدائن

هناك العديد من الطرائق المستخدمة لتمييع المواد البلاستيكية وتحويلها من نصف منتج demi-produit (ذرور ـ حبيبات) إلى منتج نهائي جاهز للاستعمال والاستهلاك. أما التقنيات المستخدمة في التصنيع فتختلف اختلافاً بيناً بحسب نوع المادة اللدنة، وهنا يمكن تمييز حالتين:

1ـ تصنيع المواد البلاستيكية الحرارية.

2ـ تصنيع المواد البلاستيكية المتصلبة بالحرارة.

يبين الجدول (1) الطرائق الأساسية المستخدمة لتصنيع المواد البلاستيكية الحرارية مع بعض الخواص والمعطيات الخاصة بكل منها، وهناك تقنيات أخرى أقل استعمالاً لإنتاج هذه المواد، مثل الصب والحقن والنفخ والترسيب وغيرها. وهذه الطرائق غير مكلفة كثيراً ولكن تنفيذها يحتاج إلى دقة وخبرة جيدة.

 

TP

العملية

المنتج الأولي

المنتج المشتق

السماكة mm

الأبعاد

شكل دورة الإنتاج

متقطع

مستمر

 

 

 

 

التقنية الأساسية

الحقن

حبيبات

جميع الأشكال

0.5-5

حتى 15 كغ

 

*

 

البثق

حبيبات

جميع أشكال البروفيل

0.03-5

عرض حتى 2.5م

 

 

*

النفخ

حبيبات

أجسام مجوفة

0.5-5

عرض حتى 200لتر

 

*

 

الدوران

ذرور ناعم جداً

أجسام مجوفة

0.4-10

عرض حتى 3000 لتر

 

*

 

الصقل

مطاط + إضافات فينيل

منتجات مسطحة

0.05-0.15

عرض حتى 2.5م

 

 

*

التقنية المساعدة

البداية: نصف منتج

تشكيل حراري

ورق، صفائح

أشكال للتغليف

0.1-16

دون 20كغ

 

*

 

الطلاء، التلبيس

عجينة كلوريد البولي فينيل أو متعدد الأوريتان

غطاء بلاستيكي على نسيج

-

 

 

 

*

التلدين

 

ذرور ناعم 0.05-0.2مم

أغطية بلاستيكية على أساس معدني

 

 

وسطي 0.3مم

 

*

 

 

الجدول (1)

أما الجدول (2) فيبين الطرائق الأساسية المستخدمة لتصنيع اللدائن التي تتصلب بالحرارة مع بعض الخواص والمعطيات الخاصة بكل منها. وهناك طرائق أخرى أقل انتشاراً لقولبة البلاستيك المقوّى، خاصة طريقة القولبة بالدوران التي تعتمد على الطرد المركزي centrifugation وطريقة الترشيح rubanage التي تسمح بالحصول على أجسام مستديرة.

TD

العملية

المنتج الأولي

المنتج المشتق

السماكة مم

الأبعاد

إنتاج الدورة

ضغط أكبر من 100 كغ/سم2

فينوبلاست + أمينوبلاست

ضغط

ذرور

جميع الأشكال

1-5

بضع غرامات حتى 1كغ

متقطع

تحويل

ذرور

جميع الأشكال

0.7-1.2

حتى نصف كغ

متقطع

ضغط بين صفائح

ورق أو نسيج

منتوجات مسطحة

1-10

 

متقطع

ضغط أكبر من الصفر وأصغر من 100 كغ/سم2 بوليستر + أيبوكسيد

ملامسة

مطاط + شعيرات زجاج (نسيج زجاجي)

مركب ذاتي القوة

1-5

حتى 100كغ

متقطع

قذف

مطاط + خيوط زجاجية

-

-

-

متقطع

عصر (ضغط)

مطاط + خيوط زجاجية

أشكال مطروقة

1-10

حتى 10كغ وأكثر

متقطع

تنضيد

مطاط مع زجاج بأشكال مختلفة

أشكال جانبية (بروفيلية)

 

 

متقطع

تقطيع

مطاط مع زجاج بأشكال مختلفة

أشكال جانبية (بروفيلية)

1.2-1.4

عرض أصغر من متر

مستمر

لف

مطاط مع زجاج بأشكال مختلفة

أشكال دورانية

 

 

متقطع

خيطي

مطاط مع زجاج بأشكال مختلفة

أشكال دورانية

 

 

متقطع

الجدول (2)

التطبيقات والمستجدّات

نمت اللدائن ـ البلاستيك ـ وازداد استخدامها في مجالات الحياة كلها. وقد ساعد على ذلك خواصها المميزة وسهولة التعامل معها صناعياً وتجارياً، وتبين الأشكال المرفقة (1ـ 8) بعض تطبيقات صناعة اللدائن، يضاف إليها أنواع لا تحصى من المنتجات البلاستيكية المغرقة في التخصص، ومن التطبيقات المستقبلية ما يأتي:

ـ عدسات بلاستيكية مختلفة لأجهزة التصوير وتحسين الرؤية وغيرها.

ـ أدوات جراحية من البلاستيك، حيث يطوّر الباحثون نوعاً من البلاستيك المقوّى بألياف كربونية من أجل استخدامها في هذه الأدوات.

ـ المطاط المعدني (البلاستيك الجديد): مركب يجمع بين مرونة المطاط وقوة المعدن. وتجري اليوم أبحاث واختبارات حوله، فإذا ما ثبت نجاحه فإنه سيغير آلاف المنتجات جذرياً.

ـ بطاريات جديدة من البلاستيك تعتمد على مادة polystyrène، ويتوقع استخدامها لتولد الطاقة في أي شيء ابتداء من السيارة حتى الهاتف الخلوي.

 ـ في صناعة المعالجات وتغليفها وصناعة الترانزستور البلاستيكي المرن والقابل للشد، وهذا موضوع واسع. ويدور اليوم صراع تنافسي بين الشركات العالمية في هذا المجال تنفق عليه أموال طائلة.

 ـ «بوليمير» ناقل للكهرباء، يتكون من أجزاء كيمياوية صغيرة الحجم تمتلك نواة ناقلة للكهرباء وطرفيتين. ويصنع «البوليمير» الناقل بأشكال مختلفة تناسب استخدامات وتطبيقات عدة.

ـ تخفيف وزن السيارات والقوارب والطائرات وغيرها باستخدام أنواع جديدة من البلاستيك المقوى بألياف زجاجية.

معتز جاويش

الموضوعات ذات الصلة:

التبلمر ـ تشكيل المواد اللدنة ـ الدفق (علم ـ) ـ المتماثر البترو كيمياوي ـ المتماثر شبه العضوي واللاعضوي ـ متعدد الإستر ـ متعدد الأميد.

مراجع للاستزادة:

- SUSAN MOSSMAN, Early Plastics: History of Technology and Design of Early Plastics (Books International 1996).

- TERRY RICHARDSON & ERIK LOKENSGARD, Industrial Plastics: Theory and Applications  (Delmar Thomson Learning; 3rd edition 1996).



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:26