...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد السابع >> العلوم القانونية والاقتصادية>> الاقتصاد >> الجدوى الاقتصادية

الجدوى الاقتصادية Economic feasibility Faisabilité économique

الجدوى الاقتصادية

 

تعني الجدوى الاقتصادية قدرة المشروع الاقتصادي الموضوع في الاستثمار تحقيق نتائج مالية، مقومة بقيمتها الحالية، تكون كافية لاسترداد رأس المال المستثمر مع تحقيق ربح مجزٍ لمالكي المشروع. أما دراسة الجدوى الاقتصادية feasibility study فتعني الدراسة الفنية الاقتصادية القائمة على وصف المشروع المراد إقامته، وتحديد مكوناته الفنية وتقدير تكاليفه الاستثمارية وتكاليف تشغيله السنوية مع تحديد إيراداته المتوقعة، وإجراء تقويم هذه التكاليف والإيرادات بقيمتها الحالية وفقاً لمعدلات الحسم المعتمدة لتبيان إمكان هذا المشروع تحقيق الجدوى الاقتصادية وتوفير ربح مجزٍ لمالكيه.

ولا تقتصر الجدوى الاقتصادية على تحقيق الربح فقط بل تتعداه إلى تحقيق بعض المكاسب الاجتماعية، ولهذا تفرق دراسات الجدوى الاقتصادية بين الربحية التجارية أو الجدوى الاقتصادية للمشروع والربحية الاجتماعية والجدوى الاقتصادية القومية للمشروع.

تطور مفهوم دراسات الجدوى الاقتصادية

تعد دراسة الجدوى الاقتصادية من الاهتمامات الحديثة جداً في علم الاقتصاد وحتى الآن لم يتعمم تدريسها مقرراً في جميع كليات الاقتصاد في العالم. فقديماً كانت إقامة المشروعات تؤسس على توقعات رجال الأعمال ونفاذ بصيرتهم من خلال نظرتهم إلى أوضاع الأسواق المحلية والوطنية وأحياناً الدولية وبالتالي كان احتمال فشل هذه المشروعات كبيراً كاحتمال نجاحها. ويقدم التاريخ الاقتصادي للعديد من البلدان مئات الشواهد على ذلك حتى ليمكن القول أن الاستثمار في مشروع ما كان ضرباً من المغامرة التي لا يمكن حساب نتائجها.

نبَّه عجز بلدان العالم الثالث عن سداد قروضها التي خصصتها لبناء مشروعات تبين بعد إقامتها والبدء بتشغيلها عدم قدرتها على تغطية تكاليف تشغيلها وتوفير فائض اقتصادي للوفاء بهذه القروض، نبَّه إلى ضرورة دراسة الجدوى قبل إقامة المشروعات.

اهتمت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ONUDI والمعروفة اختصاراً باليونيدو UNIDO بنظرية تهيئة المشروعات وتقويمها، إضافة إلى إغناء تجربتها بهذا الخصوص. وبدأت منظمة اليونيدو فعالياتها المتعلقة بذلك منذ المؤتمر الإقليمي حول إعداد المشروعات وتقويمها، المنعقد في براغ عام 1965.

وفي عام 1973 أصدرت منظمة اليونيدو التابعة للأمم المتحدة كتاباً بعنوان توجيهات في تقويم المشروعات لشرح المبادئ والأسس التي يجب أخذها بالحسبان وتوضيحها في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات من خلال دورات إعداد الأطر الوطنية والتجربة التي توافرت للمنظمة.

في سورية عممت رئاسة مجلس الوزراء في أوائل السبعينات «دليل التقييم المبدئي لتقييم المشاريع الاستثمارية» لتلتزم به الجهات المعنية في إعداد المشروعات الاقتصادية وتقويمها قبل اقتراحها للتنفيذ وفي العام 1978 أصدرت هيئة تخطيط الدولة في سورية بالتعاون مع المجلس القومي للتخطيط في الأردن «الدليل السوري الأردني الموحد لتقييم المشاريع الاستثمارية».

أقسام دراسة الجدوى الاقتصادية

تتضمن دراسة الجدوى الاقتصادية إلى جانب وصف المشروع وموقعه ومكوناته وتجهيزاته ومواصفاتها تقدير التكاليف الاستثمارية ومصاريف التشغيل السنوية، إضافة إلى تقدير الإيرادات المتوقعة منه وإجراء التحليل المالي لعمل المشروع. والمهم في موضوع الدراسة تطبيق المبادئ العلمية في دراسة الطلب على منتجات المشروع وتقدير حصته في السوق وتعرُّف عوامل نجاحه من فشله. لقد درج الاقتصاديون النظريون والتطبيقيون على تقسيم دراسة الجدوى الاقتصادية إلى الأقسام التالية:

أولاً: التعريف بالمشروع ووصفه

 غالباً ما يتضمن التعريف بالمشروع الشكل الحقوقي للمشروع والجهة المعنية به أو المالكة له، إضافة إلى أهدافه وموقعه الجغرافي وخصائص المنطقة التي سيقام بها من حيث الطبيعة وتوافر خدمات البنية التحتية وكذلك إمكان توافر اليد العاملة المؤهلة لتشغيل المشروع. والقسم الأهم في التعريف يتناول وصف أقسامه وتصميمه إضافة إلى مكوناته المختلفة. وتعد الدراسة الفنية قسماً مهماً من التعريف بالمشروع إذ تتضمن الطاقة الإنتاجية وتحديد مواصفات الآلات والتجهيزات المطلوبة من أجل تقدير التكاليف الاستثمارية من جهة ونفقات التشغيل السنوية من جهة أخرى.

ثانياً: المراحل الزمنية لتنفيذ المشروع

 المقصود بمراحل تنفيذ المشروع المدة اللازمة لإعداد الدراسات والتصاميم والمخططات وتوفير التمويل والبدء بالتنفيذ حتى مرحلة الانتهاء، ومن ثم مرحلة التشغيل التجريبي حتى وضعه في الإنتاج، وبعد ذلك يبدأ عمر المشروع المنتج وتتضمن دراسة  المراحل تحديد الزمن اللازم للتجديد والاستبدال.

وإذا كان المشروع مكوناً من عدد من وحدات الإنتاج المتراصفة أو حتى المتكاملة فإن تقسيم مراحل التنفيذ على أساس الوحدات من شأنه أن يسهم في تحسين أدائه وجدواه، كأن يتم التركيز على إنجاز وحدة أو وحدات في بداية العمل بحيث يساعد إدخالها في الإنتاج على بدء المشروع بتقديم إيرادات في سرعة كافية تخفف من نفقات التأسيس من جهة وتعظم القيمة الحالية لتدفقات الإيرادات النقدية من جهة ثانية.

ثالثاً: تقدير التكاليف الاستثمارية للمشروع

يجب مراعاة الأمور الآتية عند تقدير التكاليف الاستثمارية للمشروع:

أ - أن يكون تقدير كل بند شاملاً لكل متمماته الفرعية: فمثلاً عند تقدير تكاليف الآلات والمعدات يجب أن يتضمن التقدير تكاليف الشراء والشحن والتأمين والتفريغ والتخليص ونفقات التركيب والتشغيل التجريبي.

ب - أن يؤخذ في الحسبان السعر الفعلي للقطع الأجنبي إذا كانت مكونات الاستثمار مستوردة، حتى مع توافر القطع للمشروع بسعر أدنى مدعوم، كي تكون دراسة الجدوى معبرة تعبيراً صحيحاً عن توقعات النشاط الاقتصادي للمشروع.

وتتألف التكاليف الاستثمارية لأي من المشروعات من قسمين، يمثل القسم الأول الرأسمال الثابت والقسم الثاني الرأسمال العامل.

1- الرأسمال الثابت: يقصد بالرأسمال الثابت الأصول التي ينبغي على المشروع اقتناؤها وتملكها حتى يمكنه القيام بالأعمال المنشأ من أجلها وتتكون هذه الأصول من الموجودات المادية والمعنوية، المنقولة وغير المنقولة، التي تقتنى بهدف استعمالها طوال مدة عمرها الإنتاجي في خدمة أغراض المشروع الإنتاجية.

2- رأس المال العامل: يقصد بالرأسمال العامل مجموع المواد من المستلزمات السلعية والمواد الخام نصف المصنعة والمواد المصنعة، إضافة إلى الأموال النقدية الجاهزة اللازمة لتمويل العمليات الجارية في بداية العمل وقبل بدء المشروع بالإنتاج وتوريد العوائد من مبيعاته أو من الخدمات التي يقدمها. ويضاف إلى رأس المال الثابت والعامل قسمان آخران متممان يؤلفان جزأين من رأس المال اللازم للمشروع وهما:

1- الاستثمارات في الخدمات المكملة للمشروع: يضاف إلى مجموع رأس المال الثابت ورأس المال العامل نصيب المشروع من الاستثمارات المتممة التي لا يمكن تشغيل المشروع من دونها.

2- تقدير قيم الاستبدال والتجديد: تراعي دراسات الجدوى الاقتصادية تشميل قوائم التدفقات النقدية وحسابات القيمة الحالية إلى جانب التكاليف الاستثمارية اللازمة لبدء العمل في المشروع تلك التي تكون ضرورية بعد مضي مدة محددة من تشغيله لتجديد عناصر رأس المال الثابت واستبدالها عند انتهاء عمرها الإنتاجي.

رابعاً: تقدير تكاليف التشغيل السنوية

لتقدير تكاليف التشغيل السنوية يجب أن تتوافر لواضعي دراسة الجدوى الاقتصادية المعلومات التالية:

1- مواصفات الآلات والتجهيزات الفنية ليتسنى لهم معرفة استهلاك هذه الآلات من الطاقة والوقود والكهرباء وكذلك حاجتها من قطع التبديل ونفقات الصيانة الدورية.

2- معدل حاجة وحدة المنتج من المواد الأولية الرئيسة ومن المواد المساعدة اللازمة للإنتاج من أجل حساب تكلفة الخامات والمواد الأولية (المعايير الصناعية العالمية).

3- سير حركة خطوط الإنتاج ومعدلات أداء العمل من أجل معرفة عدد العمال اللازمين.

وتشتمل تكاليف التشغيل السنوية على أربعة أقسام رئيسة وهي: المستلزمات السلعية، المستلزمات الخدمية، الأجور، والمصروفات التحويلية الجارية.

خامساً: تقدير إيرادات المشروع

تعد الإيرادات السنوية جزءاً حيوياً في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ذلك أنه في ضوء كتلة الإيرادات التي يتوقع الحصول عليها من المشروع ومقارنتها بإجمالي تكاليف تشغيله السنوية يمكن تصور مدى نجاح المشروع من عدمه. ولتقدير الإيرادات الإجمالية للمشروع ينبغي تقدير حجم الطلب على مجموع المنتجات التي ينتجها وعلى كل منتج من هذه المنتجات. وفي ضوء هذا التقدير يتم اختيار الطاقة الإنتاجية الملائمة للمشروع وطريقة الإنتاج الأفضل وتحديد تكاليف التشغيل السنوية وتوزيعها إلى تكاليف ثابتة وأخرى متغيرة من أجل أخذ ذلك في حسابات الجدوى الاقتصادية.

وفي ضوء كل ما سبق يتم إعداد قائمة الإيرادات الإجمالية السنوية للمشروع والاعتماد عليها في دراسة جدواه الاقتصادية وحساب مؤشرات الربحية التجارية. وإلى جانب الربحية التجارية تتناول دراسات الجدوى الاقتصادية الربحية الاجتماعية أيضاً.

سادساً: التحليل المالي لنتائج عمل المشروع

إذا كانت مشروعات القطاع الخاص تهدف إلى تحقيق الربح وزيادة التراكم الرأسمالي لأصحابها فإن مشروعات القطاع العام قد تهدف إلى جانب الربحية التجارية تحقيق الربحية الاجتماعية والجدوى الاقتصادية القومية ولهذا تكتفي دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الخاصة بمؤشرات الربحية التجارية في حين تتضمن دراسات جدوى المشروعات العامة إلى جانب مؤشرات الربحية التجارية إعادة تقويم هذه المشروعات على مستوى الاقتصاد الوطني ككل بقصد التعرف على تكاليف المشروعات ومنافعها غير المباشرة إضافة إلى تكاليفها ومنافعها المباشرة.

أ - الربحية التجارية والجدوى الاقتصادية:

1- طريقة حساب الربحية التجارية: لدراسة مؤشرات الربحية التجارية للمشروع تحتسب القيمة الحالية الصافية للتدفقات النقدية ويتم ذلك بإعداد جدول بالإنفاق الاستثماري وتكاليف التشغيل والإيرادات والأرباح وحساب قيمتها الحالية حسب سنوات الإنفاق أو التحصيل.

ولكي يكون المشروع مربحاً تجارياً يجب أن يكون مجموع القيم الحالية للأرباح التي يوردها خلال سنوات حياته أكبر من مجموع القيم الحالية لتكاليف الاستثمار بما في ذلك تكاليف الاستبدال والتجديد وبمعنى آخر يجب أن يكون صافي القيمة الحالية للتدفقات النقدية في المشروع موجباً. وتكون الربحية أعلى كلما كان صافي القيمة الحالية أكبر.

2ـ طرق حساب مؤشرات الربحية التجارية.

اعتمدت المنظمات الدولية عدداً من الأسس والمعايير لإجراء عملية الاختبار وقياس الربحية. ومن هذه الأساليب المعتمدة:

أ- المعايير البسيطة وتشمل:

1- معيار فترة الاسترداد: يقوم هذا المعيار على حساب المدة الزمنية اللازمة لاستعادة رأس المال المستثمر في المشروع من الأرباح التي يحققها ويعد هذا المؤشر إيجابياً أكثر ودليلاً على الجدوى الاقتصادية للمشروع كلما كانت مدة الاسترداد أقصر.

2- معيار عائد الاستثمار البسيط: يمثل هذا المعيار نسبة الأرباح الصافية المتوقعة للمشروع، خلال سنوات عمره الإنتاجي منذ وضعه في التشغيل وحتى خروجه من الإنتاج، على مبلغ الاستثمار الإجمالي. ويتم حسابه بالصيغة التالية:

وهذا المعيار، على الرغم من سهولة حسابه وإمكان الاستعانة به مؤشراً تقريبياً لإعطاء فكرة أولية عن ربحية المشروع، لا يمكن اعتماده مؤشراً نهائياً لأنه يعتمد أيضاً على القيم الاسمية ولا يأخذ القيم الحقيقية (المخصومة) للتدفقات النقدية التي ترد إلى المشروع عبر سنوات عمره الإنتاجي.

ب - معيار صافي القيمة الحالية: يقصد بصافي القيمة الحالية للمشروع فرق القيمة الحالية للإيرادات والتكاليف النقدية المستقبلية.

يعد صافي القيمة الحالية مؤشراً صحيحاً لقياس الجدوى التجارية للمشروع غير أنه معيار مطلق إذ يبين ربحية المشروع بالمطلق ولهذا تلجأ الدراسات إلى حساب نسبة صافي القيمة الحالية بتطبيق الصيغة التالية:

فإذا كانت النسبة الناتجة أكبر من (أو تساوي) الواحد عُد المشروع ذا جدوى وكلما كانت النسبة الناتجة أعلى عُد المشروع أكثر ربحية.

ج - العائد الداخلي للاستثمار: يُعرف العائد الداخلي للاستثمار بأنه سعر الخصم الذي تتساوى عنده القيمة الحالية لإجمالي التكاليف مع القيمة الحالية للمشروع، ويكون عنده صافي القيمة الحالية للمشروع مساوياً للصفر.

د - تحليل نقطة التعادل: يهدف تحليل نقطة التعادل إلى تحديد الحد الأدنى للإنتاج والمبيعات الذي يكون عنده تشغيل المشروع من دون تهديد مالي، أي تكون إيراداته السنوية الإجمالية مساوية لتكاليف تشغيله السنوية وبحيث لا يحقق المشروع عنده ربحاً كما لا يتحمل أي خسارة. وتحليل نقطة التعادل أحد الطرق التي يلجأ إليها الدارسون لتقرير مستوى التأكد من النتائج التي يمكن أن تترتب على الاستثمار في المشروع.

هـ - تحليل حساسية المشروع: ولزيادة موثوقية دراسات الجدوى الاقتصادية يعمد بعض الدارسين إلى دراسة أثر العوامل السلبية التي قد تطرأ على مؤشرات الربحية من حيث ارتفاع التكاليف، وانخفاض الإيرادات وقصر عمر المشروع. وذلك بإعادة الحساب على أساس افتراض تغيير هذه المتغيرات الثلاثة في الاتجاه غير الملائم للمشروع: اتجاه التكاليف نحو الارتفاع واتجاه الإيرادات نحو الانخفاض بنسبة مئوية محددة وكذلك تقصير مدة عمر المشروع الإنتاجي بنسبة محددة أيضاً.

ب - الربحية الاجتماعية والجدوى الاقتصادية القومية: إذا كان المشروع موضوع الدراسة من مشروعات القطاع العام التي تمولها الخزينة العامة تخضع دراسة الجدوى التجارية إلى إعادة تقويم تقوم بها جهة حكومية مشرفة مثل وزارة التخطيط، الغرض منها دراسة جدوى إقامة المشروع على مستوى الاقتصاد الوطني آخذة بالحسبان المعايير والأفضليات التي تضعها السلطات المركزية في تقرير أولوية تنفيذ المشروعات.

سابعاً: دراسات الجدوى واتخاذ قرار الاستثمار

كان للصعوبات التي واجهت مؤسسات التمويل الدولية والمصارف التجارية الخاصة الدور الكبير في التنبيه إلى ضرورة إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات المراد تنفيذها على نحو مسبق. كما تنبه رجال الأعمال وأصحاب الأموال إلى أهمية هذه الدراسات وذلك في ضوء تعدد حالات إفلاس المشروعات المقامة أو تدني معدلات الربح فيها مقارنة بسواها من المشروعات أو مقارنة بمتوسط معدلات الربح السائدة في المجتمعات.

وترتب على ذلك أن أصبح إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية شرطاً ضرورياً لتمويل أي مشروع من قبل المؤسسات الدولية أو من قبل المصارف الخاصة. وذهبت المؤسسات التمويلية إلى أبعد من هذا بحيث أنها لا تقبل بدراسات الجدوى المقدمة لها إلا بعد التأكد من سلامة المبادئ والأرقام المعتمدة فيها، وفي أحيان كثيرة تشترط إجراء هذه الدراسات في مكاتب استشارية محددة أو تقوم بإجرائها مباشرة.

مطانيوس حبيب

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ هيئة تخطيط الدولة، الدليل السوري الأردني الموحد لتقييم المشاريع الاستثمارية (دمشق 1978).

- UNIDO, Direction Pour L’évaluation des Projets (Vienne 1973)



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:502