...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد التاسع عشر >> العلوم التطبيقية>> الصناعة >> المنظفات

المنظفات Detergents Détergents

المنظِّفات

 

المنظِّف detergent هو كل مادة تستخدم للتنظيف والغسيل. وأبسط المنظفات وأكثرها شيوعاً الماء؛ مع أن كلمة منظف نادراً ما تستخدم للدلالة عليه أو للدلالة على أي من المنظِّفات البسيطة الأخرى كالبنزين مثلاً.

يعدّ الصابون[ر] أقدم منظِّف عرفه الإنسان (600 ق.م)، فقد صنعه الفينيقيون بغلي الدهون مع مستخلَصات رماد الخشب، ولم ينتشر استعماله في أوربا إلا في القرن الثامن عشر.

يعتمد عملُ ضروبِ الصابون من المنظفات على بنية جزيء الصابون الذي له الصيغة العامة RCOONa؛ حيث: R سلسلة هدروكربونية طويلة CnH2n+1؛ تراوح فيها n بين 11 و19، ولها خاصة النفور من الماء (كارهة للماء) hydrophobic؛ وهي تنحل في الدهن، وحيث COONa هي مجوعة كربوكسيلية ملحية شغوفة بالماء (محبة للماء) hydrophilic (الشكل-1) ولذلك تنحل بالماء.

   

الشكل (1) انتشار جزئيات الصابون على سطح الماء

   

وبمحصلة هذين السلوكين المتعاكسين، تنجذب ضروب الصابون إلى الدهن والماء في آن واحد، فعند وضع الصابون في الماء تتجمع الأطراف الهدروكربونية بعضها مع بعض مكوّنة كرة كارهة للماء في حين تتجه الأطراف الأيونية نحو سطح الماء (الشكل-2).

   

الشكل (2) تكوين مستحلب الأوساخ الدهنية مع الصابون

   

ساد استعمال الصابون منظفاً حتى عام 1954 حين بدأ اصطناع المنظفات الصنعية التي، بعكس ضروب الصابون، لا تكوِّن نواتجَ غير ذوابة مع أيونات الكلسيوم والمغنزيوم التي توجد في الماء القاسي (العـسر)[ر. الماء]. كما تتميَّز المنظفات الصنعية بأن اسـتحضارها لا يتطلب - بعكس الصابون - استعمالَ المواد الغذائية (مثل الـشحوم أو الزيوت)؛ إذ يمكن تحـويل أي كحـول ذي وزن جزيئي مرتفع CnH2n+1OH (تراوح n بين 7 و18) إلى إستر حمضي ثم إلى ملحه، بإضافة قلوي.

   

المعادلة (1)

   

ومعظم المنظفات الصنعية تحوي زمرة (-SO-3) شقاً قطبياً في جزيئاتها، بدلاً من CO-3 في الصابون الذي يكوِّن رواسب مع أيونات الكلسيوم والمغنزيوم التي تصادف بتركيز عالٍ في الماء القاسي، في حين أن الأملاح التي يكوِّنها المنظف الصنعي مع هذه الأيونات أكثر انحلالاً في الماء.

إن ضروب الأملاح الناتجة RCH2OSO3Na، وهي أملاح الصوديوم والكبريتات أو سلفونات الألكيل تشبه جزيءَ الصابون العادي؛ إذ إنها تتألف من شق نفور من الماء وشق شغوف بالماء وبذلك تستطيع أن تقوم بدور المنظف (الشكل-3) إلا أنها تمتاز عن الصابون لأنها لا تعطي أي رواسب مع أملاح الكلسيوم والمغنزيوم.

المعادلة (2)

 

الشكل (3) جزيئات المنظف تتحد بعضها مع بعض غروياً في الماء

   

فالتراب يلتصق بالجلد أو الأقمشة عادة بطبقة غير مرئية من مادة دهنية لا يمكن إزالتها بالماء العادي؛ لأن جزيئات الماء قطبية polar لا تذيب الدهن الذي جزيئاتُه غير قطبية nonpolar. فعند إضافة الصابون أو المنظف إلى الماء، تتأثر جزيئات الدهن غير القطبية على السطح مع الشق النفور من الماء في جزيئات المنظِّف، ويبقى الشق القطبي من المنظِّف متآثراً مع جزيئات الماء القطبية المحيطة به، فيمتزج الماء والدهن. فإذا كانت المادة الموجودة على سطح القماش أو طبق الطعام تحوي جسيماتٍ من الوسخ يمكن غسل الوسخ وإزالته (الشكل-4).

   

الشكل (4)

   

وعندما يحرَّك الماء يلاحظ أن الدهن ينفصل عن صفحة الطبق، مما يتيح الفرصة أمام جزيئات أخرى من المنظف أن تتصل بجسيمات الدهن، وبعد فترة زمنية قصيرة يصبح المحلول حاوياً كريات من الدهن محاطة بجزيئات المنظف. وتبقى الكريات في المحلول بفعل جذب الماء الرؤوس الأيونية، ويؤدي وجود الشحنة الكهربائية على الرؤوس إلى تنافرها فلا يعاد تجمع طبقة الدهن. والناتج هو صفحة نظيفة ومحلول يحوي الدهن فيطرح.

R = مزيج من سلاسل هدروكربونية مفتوحة تحوي C12.

تدعى المواد الحالَّة للدهون - مثل المنظفات - التي تؤثِّر في خواص السطوح مواد فعالة سطحياً surfactants. والمادة الفعالة سطحياً التي تستعمل للتنظيف تدعى منظِّفاً. ويقوم المنظِّف بخفض التوتر السطحي[ر] surface tension للماء. فإذا وضع قليل من الكبريت (كتلته الحجمية 2.1سم3) في الماء (كتلته الحجمية = 1.0غ/سم3) يبقى الكبريت طافياً على السطح ويعزى ذلك إلى التوتر السطحي للماء. وبإضافة بضع قطرات من منظِّف إلى سطح الماء، يقل التوتر السطحي للماء ويغطس الكبريت إلى أسفل الوعاء.

ازداد الإنتاج العالمي للمنظفات في العقود الأخيرة ازدياداً هائلاً. ويعزى ذلك إلى استعمال البتروكيمياويات في صناعة المنظِّفات الصنعية بدلاً من استعمال المواد الدسمة. وقُدِّر أن نحو 80 % من الإنتاج العالمي للمنظفات يستفاد منه لاستعمالات منزلية.

يمكن تصنيف المنظفات الصنعية في ثلاثة أنواع:

1- المنظفات الصنعية الأنيونية anionic detergents: وهي تشبه الصابون لأن شق الجزيء الشغوف بالماء هو أيون (شـاردة) سالب. مثال ذلك ملح الصوديوم لسلفونات الكحول اللوريلي وصيغته +CH3(CH2)11OSO3-Na الذي يصطنَع بتفاعل الكحول اللوريلي CH3(CH2)10CH2OH مع SO3 ثم NaOH (المعادلة 1). وتدخل ضروب سلفونات ألكيل البنزن alkyl benzene sulfonates في هذا الصنف، ويرمَز لها اختصاراً بـ ABS. ومن عيوب المنظفات من هذا النوع أن سلاسل البولميراتِ المستعمَلة تتصف بقدر كبير من التفرع فهي لذلك تمنع الجراثيم من مهاجمة السلاسل وقصمها، وهذا يعني صعوبة تدرّك (خسف) جزيئات المنظفات وبطئه. ولهذا كانت تتجمع في مياه المجاري وتتزايد كمياتها لتلوِّث الأنهار والبحيرات وتغطي مساحاتٍ كبيرة منها بالرغوة؛ ومن شأن هذا أن يفسد الماء أولاً من ناحية مظهره ثم باستهلاك ما فيه من أكسجين في أثناء تأكسد المواد العضوية هذه. وهذا النوع من المنظِّفات هو الأفضل لغسيل الملابس ذات النسيج الماص للماء مثل القطن والصوف والحرير.

أما اليوم فقد أصبح بالإمكان إبقاء تفرغ السلسلة في حدّه الأدنى مما يجعل المنظفات الحديثة أكثر عرضة لفعل الجراثيم ومن ثم تتسرع عملية تدرّكها الحيوي.

منظِّف يتدرَّك في البيئة.

المعادلة (3)

 

 

منظِّف لا يتدرَّك في البيئة.

المعادلة (4)

 

2- المنظفات الصنعية الكاتيونية cationic detergents: وهي مركبات أساس رباعي من النمط -(NR4)+X وتسمى المنظفات المعكوسة invert detergents، لأنها تحتوي على كاتيون (أيون موجب) جذوب للماء من جزيء المنظِّف. وهذا الصنف أقل أهمية من المنظفات الأنيونية في الأغراض المنزلية وأغراض النظافة العامة، إلا أن لبعضها خواصَّ مطهرة، تستعمل في المستشفيات كما تستعمل مطرياتٍ softeners للأنسجة ومنظفات المعادن.

يحضَّر هذا الصنف من المنظفات بتفاعل الكحولات ذات الأوزان الجزيئية العالية مع حمض كلور الماء للحصول على كلوريد الألكيل الذي يعطي المنظف الصنعي الكاتيوني بتفاعله مع أمين ثالثي:

المعادلة (5)

 

3- المنظفات الصنعية غير الأيونية nonionic detergents: المنظفات غير الأيونية ليس لها صفة أيونية لا موجبة ولا سالبة. ويتكون جزيء هذا الصنف من سلسلة هدروكربونية طويلة يوجد في طرفها زمرة هدروكسيل OH تكوِّن روابط هدروجينية قوية مما يجعل هذا الطرف من الجزيء ذواباً بالماء. وبذلك يكون لهذا الضرب من المنظفات - مثل باقي المنظفات - طرف شغوف بالماء وطرف آخر نفور منه.

المادة

النسبةالمئوية

مادة منظفة فعالة

15-20

ثلاثي بولي فوسفات الصوديوم (مادة بنّاءة)

30-50

بربورات الصوديوم (مضاد للصدأ)

5-10

سيليكات ميتيل السلولوز (مضاد للترسيب)

0.5-3

مواد تألق flourescent

0-0.1

مواد مالئة

5-25

عطر

0.1

رطوبة

8-15

تركيب إحدى خلطات منظف منزلي

يمكن الحصول على هذه المنظِّفات وهي متعددات الإيتر polyethers بتفاعل كحول ذي وزن جزيئي عال مع عدد كبير من جزيئات أكسيد الإيتيلين:

المعادلة (6)

 

حيث تراوح قيمة n بين 8 و12.

 تستعمل هذه المنظفات لغسيل الأنسجة «النابذة للماء» permanent press كما تستعمل في الغسّالات الأتماتية لضعف رغوتها، وتستعمل في المطاعم والمنازل لغسيل الصحون والأواني لضعف تأثيرها في البشرة.

للمنظفات الصنعية فعل أقوى بكثير من الصابون العادي، ولذلك فالمسحوق المنظف يحتوي عادة على كمية قليلة من المادة المنظفة. ويوجد في الخليط إضافة إلى المادة الفعالة مادةٌ قلوية بنّاءة builder، وظيفتها الارتباط بالأيونات المعدنية، فتكوِّن معها معقَّدات ذوابة[ر: المعقَّد]، وتدعم عملية الاستحلاب emulsification؛ وأكثر المواد البنّاءة استعمالاً ثلاثي بولي فوسفات Na5P3O10، يضاف إليها مواد مالئة fillers ومواد مضادة للصدأ ومواد مبيِّضة وخلافه. والخليط المنظِّف لا يحتوي عادة إلا على 15-20% فقط من المادة المنظفة. ويبين الجدول أعلاه تركيب إحدى خلطات المنظفات المنزلية.

موفق شخاشيرو

الموضوعات ذات الصلة:

الصابون.

مراجع للاستزادة:

ـ عبد المنعم ساتي، عبد الرحمن عبيد عبد النور، عثمان ياسين النجومي، الإنسان والكيمياء (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1988).

- M.ALLURED, 2006 McCutcheon’s Emulsifiers & Detergents (MC Publishing Co. 2006).


اقرأ المزيد ...
رقم صفحه البحث ضمن المجلد:616