...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد الأول >> العلوم البحتة>> الرياضيات و الفلك >> الاحتمال

الاحتمال Probability Probabilité

الاحتمال

 

تستعمل كلمة الاحتمال probability في الوقت الحاضر للدلالة بصورة كمية على درجة القناعة التي يراد إضفاؤها على حوادث معينة، أو على الاتجاه الذي تبديه بعض الحوادث للظهور «بتواتر منتظم»  عند تكرار تجارب معينة بالشروط نفسها.

إن هذا الاستعمال لم يترسخ قبل منتصف القرن السابع عشر على الرغم من وجود الكثير من الأدلة على أن الاحتمالات والمفاهيم العشوائية كانت موجودة منذ قديم الزمان، فهنالك الكثير من الأمثلة على أن الآشوريين كانوا يستخدمون الكعب لتوليد حوادث عشوائية يستعملونها في اللعب، وكذلك هنالك ما يؤكد أن فكرة التواتر المنتظم كانت معروفة لدى المصريين القدماء، وفي القاعة القديمة في متحف القاهرة نرد من العاج هو نَرْد متوازن (كل وجه له الحظ نفسه في الظهور) على الرغم من عدم انتظام شكله. كذلك كان اليونان يطلقون اسم فينوس على ظهور أربعة أوجه مختلفة لدى إلقاء أربعة نرود مرة واحدة وذلك لصعوبة ظهور تلك الحادثة.

أما عند العرب فكانت فكرة الاحتمالات وفوائدها واستعمالها واضحة تماماً عند الكندي [ر] (ت260 هـ) وعند آخرين غيره. لقد وضع الكندي في كتابه «علم استخراج المعمَّى» (كسر الشيفرة) جدولاً لتواتر أحرف اللغة العربية ودرس تواتر الثنائيات واستخدم ذلك لاستخراج المعمَّى.

وكان بذلك متقدماً على الأوربيين الذين لم يعالجوا هذه الأمور إلا بعده بسبعة قرون على الأقل. وكما يرى هوكنغ Hocking فإن التسمية القديمة للاحتمال (كما هو الحال في كلمة الجبر) عربية الأصل. فالكلمة الرديفة لكلمة احتمال في اللغات اللاتينية التي كانت تستعمل قبلها هي hasard (بالفرنسية) hazard (بالإنكليزية) وأصل هذه الكلمة كما تورد المعاجم الفرنسية والإنكليزية من الزهر (النرد) وأصبحت في الإسبانية azar في القرن الثاني عشر، ومنها انتقلت إلى اللغات الأخرى.

ويذكر هوكنع كذلك أن الاحتماليين الأوربيين الأوائل كانوا في إيطالية حيث كانوا يهتمون بالكثير من المسائل الحسابية والجبرية ومسائل أخرى احتمالية مستوحاة من النرد، وكان مصدر هذه المسائل شمالي إفريقية. إن كل هذه الأدلة لا تسمح بإنكار دور العرب في هذا الجزء من الرياضيات، مع أن تاريخ الرياضيات عند العرب لم يكتمل وضوحه ولما تكتب فصوله الأخيرة.  

     نشوء نظرية الاحتمالات في العصر الحديث وتطورها

يتفق المؤرخون على أن علم الاحتمال في العصر الحديث بدأ منذ منتصف القرن السابع عشر، وأنه يمكن تتبع تطوره بدقة منذ ذلك التاريخ، ويعطون سببين لبدئه في ذلك التاريخ، أولهما أن الاحتمالات قد نشأت من مسائل متعلقة بالنرد، ويدلون على ذلك بأولى المسائل والرسائل المتبادلة بين فرما [ر] Fermat وباسكال [ر] Pascal في عام 1654، التي يعدها البعض نقطة انطلاق الاحتمالات الحديثة إذ تم حل مسألة أيهما أكثر احتمالاً، ظهور المجموع 11 أو 12 لدى إلقاء ثلاثة نرود. وثاني السببين هو أن هنالك ضرورات عدة واستعمالات للاحتمالات دفعت تطورها، ولاسيما مسائل التأمين التي انتشرت في ذلك الوقت، وكذلك الإحصاءات السكانية المختلفة التي ظهرت في عدد من الدول الأوربية، والتي جعلت مفاهيم مثل الاحتمالات الشرطية ضرورية، ويربط القائلون بهذا السبب بين تطور الاحتمالات وتطبيقاتها عند تفسير هذا التطور.

ومنذ منتصف القرن السابع عشر مرت الاحتمالات بثلاث مراحل:

ـ تمتد المرحلة الأولى حتى عام 1713، ويتفق المؤرخون على أن هذه الحقبة شهدت بداية الاحتمال بوصفه علماً، فقد ظهرت المفاهيم الأساسية مثل الأمل الرياضي وقوانين جمع الاحتمالات وضربها والاحتمالات الشرطية. وفي عام 1657 نشر هويْغِنْز Huygens أول كتاب عن الاحتمالات، ويُعَدُّ اسما فِرْما وباسكال مرتبطين بهذه الحقبة، وشهدت هذه الحقبة أيضاً عدداً من تطبيقات هذا العلم في مجال تعداد السكان، ولكن لم تذهب الاحتمالات بعيداً لعدم وجود حساب تفاضلي وتكاملي بعد، فبقيت الاحتمالات مقتصرة على الحالات المنتهية.

ـ وتمتد المرحلة الثانية حتى عام 1933، وهي تبدأ مع برنولي [ر] Bernoulli في كتابه «فن التخمين» الذي نشر عام 1713 إذ برهن فيه أول شكل لقانون الأعداد الكبيرة الضعيف. وفي عام 1714 نشر دوموافر De Moivre أول شكل لمبرهنة النهاية المركزية في كتابه «قانون الحظ»، وظهرت بالتالي أول مرة التوزيعات الاحتمالية المستمرة وذلك بظهور التوزيع النظامي، وتشكل الأمور التالية أهم المعالم البارزة لتلك الحقبة.

ففي عام 1763 نشر للعالم بايز Bayes بعد وفاته مقالة بعنوان «تجربة» تحوي علاقته المشهورة في احتمال الأسباب والتي قامت بدور مهم في النظرية الشخصية لتفسير الاحتمالات.

وفي أواخر القرن الثامن عشر تطورت مسألة معالجة القياسات الفلكية ولا سيما بأعمال غوص Gauss، ونشر لابلاس Laplace في عام 1812 كتابه «النظرية التحليلية للاحتمالات»، ويحوي الكتاب عدداً من النتائج والتطبيقات المختلفة لهذا العلم ويلخص ما كان معروفاً حتى ذلك التاريخ.

ثم جاءت  المدرسة الروسية للاحتمالات، أو ما يسمى بمدرسة سان بطرسبرغ، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى عام 1920 التي تضم أعمال كل من ليبانوف Lyaponnov وماركوف Markov وتشيبيشيف Tchebychev. وشهدت هذه الحقبة تقدماً كبيراً لمبرهنة النهاية المركزية، كما شهدت تطبيقات عدة للاحتمالات في علم الحياة وفي الفيزياء الإحصائية بوجه خاص، وبرهن في نهاية هذه الحقبة قانون اللغرتمات المتكررة كما برهن كولموغورف Kolmogorov قانون الأعداد الكبيرة.وبقيت الاحتمالات على الرغم من تقدمها في هذه الحقبة تفتقر إلى تعاريف واضحة، كما بقيت تحوي عدداً من التناقضات.

أما المرحلة الثالثة وهي المرحلة الحاضرة فتبدأ عام 1933 عندما نشر كولموغروف كتابه حول «أسس الاحتمالات» أرسى فيه الموضوعات الأساسية التي يرتكز عليها هذا العلم، وربطها بالعلوم الرياضية الأخرى ولاسيما نظرية القياس والتكامل، وأعطى الشكل النهائي لمبرهنة النهاية المركزية (ولاسيما في حالة التشتت المحدود). ولقد شهدت هذه الحقبة تقدم استعمال الاحتمالات في العلوم الفيزيائية حتى أصبحت صيغة الكثير من القوانين الفيزيائية الحديثة صيغة احتمالية.

وقد ثبت نجاح الاحتمالات في مجابهة المواقف المتعددة في مجالات الفيزياء النووية وفي الاقتصاد التطبيقي وفي مجالات التخطيط والتنهيج ونظرية الألعاب [ر] والإدارة..، كما ثبت بما لا يقبل الجدل أن احتمالات الأحداث المرتبطة بتجربة مفروضة ذات وجود موضوعي مستقل عن الأفراد، وأن على الباحث اكتشاف احتمال حدث بالتجريب.

معنى الاحتمال وتعريفه الرياضي.

معنى الاحتمال: هنالك مدرستان لتفسير معنى الاحتمال: المدرسة الذاتية أو مدرسة البايزيين Bayses: التي ترى أن الاحتمال يمثل درجة القناعة بصحة الحادثة وذلك بعد موازنة الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها.

المدرسة الموضوعية: ترى أن للاحتمال وجوداً موضوعياً مستقلاً عن الباحث وأن على الباحث اكتشافه بالتجريب، وتفترض هذه المدرسة أن احتمال حادثة س مرتبطة بتجربة مفروضة يمكن تمثيله بنسبة من الشكل    حيث يمثل ن عدد مرات تكرار التجربة ويمثل ن1عدد المرات التي تتحقق فيها الحادثة س، ويكتب:

حت (س) = ن1 = عدد الحالات المواتية (التي تتحقق فيها) س
ن عدد الحالات الممكنة كلها

حيث تعني حت(س) احتمال الحدث س.

فإذا رمي، على سبيل المثال، نرد  مغشوش (غير متوازن) له ستة وجوه، مئة مرة وإذا كانت عدد مرات ظهور كل وجه من وجوهه كما يلي:

الوجه 6 5 4 3 2 1
تكراره 20 15 18 20 15 12

فمن الواضح أن احتمال ظهور الوجه 4 هو 18/100، أي أن احتمال الحادثة (ظهور الوجه 4) هو 0.18 واحتمال ظهور الوجه 1 هو 0.12، وهكذا.. أما إذا كان الحدث س هو ظهور وجه زوجي فإن

 

حت (س) = 15+18+30 = 0.53
100

 وإن احتمال ظهور وجه فردي هو 0.47.

التعريف الرياضي للاحتمال: تعريف التجربة بأنها قيام بعمل ما أو إجراء ملاحظة أو تسجيل ما يتم عن هذا العمل أو هذا الإجراء. لتكن ف مجموعة النتائج الممكنة لتجربة مفروضة، فإذا فرض أن هذه المجموعة منتهية مثل ف =}و1، و2، ...ون{ وكانت ق مجموعة أجزاء ف، فإنه يدعى كل عنصر من ق حدثاً (أو حادثة) مرتبطاً بالتجربة المفروضة. يدعى f الحدث المستحيل و ف الحدث الأكيد أو فضاء العينة، وتدعى كل مجموعة جزئية من ف وحيدة العنصر حدثاً ابتدائياً، ويقال عن حدثين س، ع إنهما متنافيان إذا كانت س  ع = f. ويعرف الاحتمال في هذه الحالة على أنه أية دالة حت منطلقها ق ومستقرها مجموعة الأعداد الحقيقية ح وتتمتع بالخواص التالية:

أ‌-        حت(س)  0 أياً كان الحدث س

ب‌-    حت (ف) = 1 (أي أن احتمال الحدث الأكيد يساوي الواحد).

جـ- حت U ع) = حت (س) + حت (ع) فيما إذا كان الحدثان س،ع متنافيين.

يسمى حت دالة الاحتمال أو الاحتمال اختصاراً، وتنص الخاصة حـ على ما يلي: «احتمال اتحاد حدثين متنافيين يساوي مجموع احتماليهما» .

وينتج من تعريف الاحتمال أن 0 حت (س)  1 مهما كان الحدث س. تدعى الثلاثية (ف، ق، حت) فضاء الاحتمال المنتهي الموافق للتجربة التي تكون مجموعة نتائجها ف منتهية.

أمثلة: آـ في تجربة إلقاء حجر النرد مرة واحدة وقراءة  عدد النقط التي يحملها الوجه العلوي يكون فضاء العينة (مجموعة النتائج الممكنة لهذه التجربة) هو: ف ={6،5،4،3،2،1} وتمثل المجموعة الجزئية ص، 5،3،1}} الحدث الذي يعد محققاً عندما يظهر رقم فردي، فإذا كان لكل عنصر من عناصر ف الحظ نفسه في الظهور، فإن احتمال حدث س في مثل هذه الحالة يعرف عادة أنه عدد عناصر س مقسوماً على عدد عناصر ف:

 

حت (س) = عدد عناصر س = عدد الحالات المواتية (1)
عدد عناصر ف عدد الحالات الممكنة

 وهذه المساواة تعيّن على ق احتمالاً،بمعنى أن حت المعرفة بهذه المساواة تحقق الخواص آ، ب، جـ السابقة. واعتماداً على (1) ينتج أن حت (ص) =3/6 وإذا كان ع = {5،4،2،1} فإن حت (ع) =4/6 و حت ع) = حت {5،1} = 6/2 =3/1.

ب ـ إذا كانت ف1 مجموعة نتائج إلقاء حجري نرد متوازنين متمايزين (غير متماثلين)، فيمكن تمثيل هذه المجموعة وفق الجدول التالي:

11

21

31

41

51

61

12

22

32

42

52

62

حيث يشير الرقم الأول من هذه الأعداد إلى الرقم الذي يظهر على النرد الأول، ويشير الرقم الثاني إلى الرقم الذي يظهر على النرد الثاني، وحيث تتعين كل نتيجة برقمين متساويين أو مختلفين من المجموعة

 ف = {6،5،4،3،2،1}. إن الحدث الذي يعد محققاً عند ظهور وجهين مجموع رقميهما ثمانية أو تسعة، يمكن تمثيله بالمجموعة:

س= {{36،26،35،45،44،54،53،63،62 ويكون:

حت س = عدد عناصر س = 9 =

25

عدد عناصر ف1 36

جـ- إذا ألقي حجرا نرد متماثلان فتتعين في هذه الحالة كل نتيجة برقمين متساويين أو مختلفين من المجموعة

ف = { {6،5،4،3،2،1 نفسها، ولكن لا مجال هنا كما هو واضح لترتيب هذين الرقمين. لقد جرت العادة أن تمثل مجموعة النتائج ف2 في هذه الحالة بالجدول التالي:

      [11] [21] [31] [41] [51] [61]

   [22] [32] [42] [52] [62]

     [33] [43] [53] [63]

حيث تدل النتيجة [42] مثلاً على ظهور الرقم 2 على أحد النردين والرقم 4 على النرد الآخر. ولا بد عند حساب الاحتمالات الموافقة لهذه النتائج (أي الموافقة للأحداث الابتدائية المتعلقة بهذه التجربة) من أخذ الفرص الموافقة لظهور هذه النتائج بالحسبان، ولا بد بالتالي من العودة إلى الحالة التي يكون فيها الحجران متمايزين، لأن أمام كل نتيجة [س ع] فرصتان للوقوع إذا كان س  ع وفرصة واحدة إذا كان س =ع، ويغدو احتمال حدث س مرتبط بهذه التجربة في مثل هذه الحالة:

حت (س) = عدد الفرص التي تؤدي إلى وقوع الحدث س (2)
عدد الفرص التي تؤدي إلى وقوع الحدث ف2

 وينتج، إذا كان س = }[21]، [66] {، أن:  

حت (س) = 2+1 = 1
36 12

وتحقق الدالة حت المعرفة بـ (2) الخواص آ،ب، جـ السابقة.

د- مثال النرود الثلاثة: يعد البعض المثال التالي نقطة البدء لعلم الاحتمال.

يذكر أن الفارس دوميري De Mere كتب لباسكال يقول له: «إنه لدى إلقاء ثلاثة نرود متماثلة يظهر الحدث الذي يعد محققاً عندما يكون مجموع النقط التي تظهر مساوياً 12 بـ6طرائق مختلفة هي:

[651]، [642]، [633]، [552]، [543]، [444]

كذلك يظهر المجموع 11 بـ6 طرائق مختلفة هي:

[641]، [632]، [551]، [542]، [533]، [443]

في حين تدل التجربة على أن فرصة ظهور المجموع 11 أفضل من فرصة ظهور المجموع 12، فما هو السبب؟ وكان جواب باسكال: إنه لا بد عند حساب الاحتمال الموافق لكل نتيجة من حساب عدد الفرص المواتية لظهور هذه النتيجة،وإنه أمام كل نتيجة من الشكل [س ع ص] ست فرص للحدوث إن كانت الأعداد الثلاثة مختلفة مثنى، وثلاث فرص إن تساوى اثنان منها فقط، وفرصة واحدة إن تساوت جميعها. وهكذا يكون عدد الفرص الموافقة لظهور المجموع 12 هو 6+6+3+3+6+1 =25، بينما يكون عدد الفرص الموافقة لظهور المجموع 11 هو 6+6+3+6+3+3=27، ويكون احتمال عدد الفرص التي تؤدي إلى وقوع الحدث الأكيد وهو بالضبط عدد نتائج إلقاء ثلاثة أحجار متمايزة هو 6×6×6=216، وهذا هو الذي جعل فرصة المجموع 11 أفضل من فرصة ظهور المجموع 12. 

خصائص الاحتمال:

إذا كانت ف مجموعة نتائج تجربة مفروضة وق مجموعة أجزائها، وكانت حت:ق ! ح دالة احتمال على المجموعة ق فإنه، بفرض أن س، ع، س1، س2،س3 أحداث كيفية مرتبطة بالتجربة المفروضة، يصح ما يلي:

أولاً: حت (سَ) =1- حت (س) بفرض أن سَ هو الحدث المتمم (المضاد) للحدث س. ولإثبات ذلك يلاحظ أن:

حت (سَ U س) = حت (ف) =1 ولما كان حت (سَ U س) =حت (سَ) + حت (س) لأن الحدثين س، سَ متنافيان، فإنه يكون: حت (سَ) + حت (س) =1 وهذا يؤدي إلى المطلوب.

ثانياً:  حت (f) = صفر وتتضح هذه العلاقة من كون fَ هو ف، ومن ثم فإن

حت (f) =

1- حت (ف)

= 1-1 =0

ثالثاً: حت (س-ع) =حت (س) –حت ع) ولإثبات ذلك يلاحظ أن: (س-ع) U ع)= س

 وأن:  (س-ع) U ع)=س وأن (س-ع) ع)=f ومنه

 حت (س-ع)+ حت ع) =حت س وهذا يؤدي إلى المطلوب.

رابعاً:  يمكن كذلك إثبات هذه الخاصة:

حت U ع)= حت (س)+حت (ع) –حت ع) التي تعمم على الشكل:

حت (س1 U س2 U س3)=حت(س1)+حت (س2)+حت(س3)

-  حت  1 س2)–حت 2 س3– حت 3 س1)+حت 1 س2 س3)

والمسماة علاقة بوانكاريه Poincare  [ر].

الاحتمال المشروط:

من المسائل المهمة في حساب الاحتمالات دراسة ما بين الأحداث المتعلقة بتجربة مفروضة من ارتباطات احتمالية، لأن للأحداث المتعلقة بتجربة مفروضة احتمالاتها قبل إجراء التجربة. ولكن إذا أجريت هذه التجربة وكان ثمة إعلام جزئي عن النتيجة التي وقعت، كأن يعلم أن حدثاً معيناً قد وقع، فإنه من شأن ذلك أن تتغير الصورة الاحتمالية وأن تتغير بالتالي الأحكام الاحتمالية الأخرى: فقد يزيد احتمال بعض الأحداث وينقص احتمال بعضها الآخر، وقد توجد أحداث لا تتغير احتمالاتها فتبقى كما كانت عليه قبل إجراء التجربة. فلو كانت التجربة المدروسة، على سبيل المثال، هي اختيار فرد من مجموعة ف من الناس عدد عناصرها ن، وكان س الحدث الذي يتحقق إذا كان الفرد المختار أنثى وكان ع الحدث الذي يتحقق إذا كان الفرد المختار ذات عينين خضراوين، كان الحدث س ع هو ذاك الحدث الذي يتحقق إذا كان الفرد المختار أنثى ذات عينين خضراوين، ويكون:

حت (س) = عدد عناصر س = |س|
عدد عناصر ف ن
حت (ع) = |ع|

،

حت ع) = ع|
ن ن

  ولو اقتصر الاختيار لهذا الفرد على الإناث فقط، فإن عدد مجموعة النتائج الممكنة يصبح مساوياً عدد الإناث أي |س|، وتغدو مجموعة النتائج الموافقة لـ ع والحالة هذه، مساوية مجموعة الإناث ذوات العيون الخضر وعدتها ع| ويكون: احتمال تحقق الحدث ع علماً بأن الحدث س قد وقع

= ع|
|س|

 وإذا رمز لهذا الاحتمال بـ حت س (ع) أو حت (ع|س)، فإنه ينتج:

حت (ع|س) = ع| = حت (سع)

                   (3)

|س|/ن حت (س)
 

ومن ثم فإن حت   ع)= حت (س) × حت (ع|س)          (4)

يسمى الاحتمال حت (ع|س) الاحتمال المشروط، وتسمى الصيغة (4) دستور الاحتمال المركب؛ ويمكن النص على هذا الدستور كما يلي: احتمال تقاطع حدثين يساوي جداء احتمال أحدهما في احتمال الآخر علماً بأن الأول قد وقع. ويمكن التحقق من أن الاحتمال المشروط يحقق الشروط آ، ب، جـ من تعريف الاحتمال.

مبرهنة أساسية (قانون الاحتمال الكلي): إذا كانت الأحداث س1، س2،...،سن تجزئة للحدث الأكيد ف لتجربة مفروضة، وإذا كان احتمال كل منها مختلفاً عن الصفر،وإذا كان ع حدثاً مرتبطاً بالتجربة المفروضة، فإن:

حت (ع) = حت (س1) × حتس1(ع) +.... + حت (سن) × حتس ن(ع)

ولإثبات ذلك يلاحظ أن: ع = ع ف، ف = س1 U س2 U ...U سن ومنه:

ع = ع1 U س2 U....U سن) = (ع س1) U...U سن) أي:

ع = (س1  ع) U (س2  ع) U... U (سن  ع)

ومنه حت (ع) = حت (س1  ع) + حت (س2  ع) +... +حت (سن ع)

              = حت (س1) × حت س1 (ع) +.... + حت (سن) × حت سن(ع)

مثال: قرع الجرس في مدرسة ابتدائية فهرع تلاميذ أحد الصفوف، وعددهم ثلاثون، إلى الانتظام في صف أحادي. فإذا كان سعد وسعيد تلميذين في هذا الصف فما هو احتمال أن يكونا متجاورين؟

ليكن س1 الحدث الذي يتحقق إذا كان سعد في أول الصف وس2 الحدث الذي يتحقق إذا لم يكن سعد في أول الصف أو في آخره وس3 الحدث الذي يتحقق إذا كان سعد في آخر الصف وع الحدث الذي يتحقق إذا كان سعد وسعيد متجاورين.

من الواضح أن الأحداث س1، س2، س3 تشكل تجزئة للحدث الأكيد في هذه التجربة وأن احتمال كل منها مختلف عن الصفر:

 

حت (س1) = 1 ،   حت (س2) = 28 ،   حت (س3) = 1

     وأن المطلوب هو احتمال (ع) لما كان

30 30
30

 

حت │س1) = 1 ،  حت  │س2)= 2 ،  حت │س3)= 1 فإن
29
28
29

    حت (ع) =حت (س1)×حت س1)+حت (س2) ×حت س2)+حت (س3)×حت س3)
  = (1/30) ×(1/29)+(28/30)×(2/29)+(1/30)×(1/29) =(1+56+1)/870 =1/15

قانون بايز: إذا كانت الأحداث س1، س2، ...، سن تشكل تجزئة للحدث الأكيد لتجربة مفروضة، وإذا كان ع حدثاً مرتبطاً بالتجربة ذاتها فإن:

حت (س ر) = حت (س ر)×حت(ع|س ر)
حت (س1)×حت(ع|س1)+.....+حت(س ن)× حت(ع|س ن)

 حيث ر=1، 2، ...، ن. تمسى هذه الصيغة قانون بايز أو الاحتمال الاستدلالي. وتعود هذه التسمية إلى أن هذه الصيغة تطعي احتمال وقوع الحادثة سر بفرض أن الحادثة ع قد وقعت. وبالمقابل فإن الاحتمال حت (سر) الوارد في هذه الصيغة يسمى الاحتمال الاستنتاجي أو الاحتمال البدهي.

الاستقلال العشوائي

لما كانت معرفة وقوع حدث  من الأحداث المتعلقة بتجربة مفروضة من شأنها أن تغير بوجه عام احتمالات الأحداث الأخرى المتعلقة بالتجربة ذاتها، فإن الاحتمال المشروط  حت (ع|س )، بفرض أن س، ع حدثان مرتبطان بالتجربة المفروضة وحت (س) 0، لا يساوي بوجه عام الاحتمال المسبق حت (ع).ولكن إذا كان: حت (ع|س ) =حت (ع) (7)

فإن معرفة وقوع س لا تعطي أية معلومات تتعلق بوقوع ع. يقال في هذه الحالة إن الحدث ع مستقل عشوائياً أو احتمالياً عن س.

ولما كانت (7) تكتب على الشكل:

حت(ع س) = حت (ع)
حت (س)

    فإنه يكون: حت (ع س) = حت (ع) × حت (س) (8)، وقد جرت العادة أن يعد الحدث س مستقلاً عن ع أو ع مستقلاً عن س إذا ما تحققت (8).

أمثلة: آ- إذا ألقي حجرا نرد مرة واحدة، وكان س الحدث «وجه الحجر الأول يحمل الرقم 1» و ع الحدث «وجه الحجر الثاني يحمل رقماً فردياً» ، فإن من الواضح أن:

 

حت(س)= 1 ،   حت(ع)= 3

،   حت(سع)=

3 = 1 = 3 ومن ثم فإن:
6
6
36
6
6

    حت(س ع) = حت (س) × حت (ع) فالحدثان مستقلان عشوائياً.

ب – إذا كان احتمال أن يصيب أحد صيادَيْن هدفاً 0.60، واحتمال أن يصيب الهدف الصياد الآخر 0.70،وإذا أطلق الصيادان معاً على الهدف فما هو احتمال أن يصيبا الهدف معاً، وما هو احتمال أن يصاب الهدف.

إذا كان س الحدث الذي يتحقق إذا أصاب الصياد الأول الهدف وع الحدث الذي يتحقق إذا أصاب الصياد الثاني الهدف؛ فالمطلوب هو حساب حت (س ع) وحت (سU ع). ولما كان واضحاً أن الحدثين مستقلان احتمالياً فإن:

 

حت (س ع) =حت (س) × حت (ع)  = 60 × 70 =

 42

100
100

حت (سU ع).= حت (س) + حت (ع) – حت (س ع) =0.88

تعريف: يقال عن ثلاث أحداث س1، س2 س3 أنها مستقلة عشوائياً أو احتمالياً إذا تحقق ما يلي:

حت (س1 س2) = حت (س1) × حت (س2)

حت (س2 س3) = حت (س2) × حت (س3)

حت (س3 س1) = حت (س3) × حت (س1)

حت (س1  س2  س3) = حت (س1) × حت (س2) × حت (س3)

وقد تكون الأحداث الثلاثة مستقلة مثنى (بمعنى أنها تحقق الشروط الثلاثة الأولى) ولكنها تكون غير مستقلة عشوائياً إذا لم تحقق الشرط الأخير.

مثال: إذا لونت الوجوه الأربعة لرباعي وجوه منتظم: أحدهما باللون الأخضر والثاني بالأزرق والثالث بالأحمر والرابع يحوي الألوان الثلاثة معاً. فإذا ألقي هذا الرباعي كان:

حت (خ) = 2 = 1 ،   حت(ز)= 1 ،   حت(ح)= 1
4
2
2
2

    وذلك بفرض أن خ الذي يتحقق إذا حصل على لون أخضر وأن ز الحدث الذي يتحقق إذا حصل على لون أزرق، وأن ح الحدث الذي يتحقق إذا حصل على لون أحمر، وعلى هذا فإن:
 
حت (خ  ز) = حت(زح) = حت (ح خ) =  حت (حخز) =   1

  وأن:

4
حت (ز ح) = حت (ز) × حت (ح) = 1 × 1 = 1  
2
2
4
 
حت (حخ) = حت (ح) × حت (خ) = 1 × 1

  ×

  1 في حين أن
2
2
4

  حت (حخز) =

1

 حت (ح) × حت (خ) × حت (ز) =

  1  
4
8
 
    فالأحداث خ، ز، ح مستقلة مثنى ولكنها غير مستقلة عشوائياً.

 ملاحظة: آ- أياً كان الحدث س المرتبط بتجربة مجموعة نتائجها ف، فإن الحدثين س، ف مستقلان، والحدثين س، f مستقلان، لأن: حت (سف) =حت (س) =حت (س) ×1 =حت (س) × حت (ف)

حت f)= حت (f) = صفر = حت (س) × حت (f).

ب- إذا كان س، ع حدثين مستقلين، وإذا كان سَ الحدث المتمم (المضاد) للحدث س و عَ الحدث المتمم لـ ع فإن س، عَ مستقلان وكذلك سَ، ع وسَ، عَ فمثلاً إن:

حت (سعَ) = حت (س-ع) = حت (س –س ع) = حت (س) – حت (سع)

إذن

حت (سعَ) = حت (س) – حت (س) × حت (ع) = حت (س) (1-حت(ع)) =حت(س)× حت (عَ)

وإن: حت (سَع) = حت (عسَ) =حت (ع) × حت (سَ) = حت (سَ)×حت (ع)

كذلك: حت (سَعَ) = حت ((سU ع)َ) = 1- حت (سUع)

= 1- [حت(س) +حت(ع)-حت(سع)]=1-حت(س)-حت(ع)+حت(س) ×حت (ع)

=(1-حت(س))(1-حت(ع)) = حت سَ× حت عَ

جـ- يجدر عدم الخلط بين مفهوم الاستقلال العشوائي لحدثين ومفهوم الحدثين المتنافيين، فإذا كان س، ع حدثين متنافيين فإن سع =f ومنه حت (سع)= حت  (f) = .، في حين إذا كان س، ع حدثين مستقلين عشوائياً وكان حت(س) 0، حت(ع) ≠0، فإن:  حت(سع)= حت(س) × حت(ع) ≠0

قانون الأعداد الكبيرة لـ «برنولي»  (قانون الأعداد الكبيرة الضعيف)

إذا كان احتمال تحقق حدث س مرتبط بتجربة مفروضة مساوياً للعدد س، وإذا كان ن1 العدد الطبيعي الدال على عدد مرات تحقق الحدث خلال ن تكراراً للتجربة المفروضة بالشروط ذاتها، فإن التواتر النسبي

س ن = ن1
ن

للحدث يكاد يكون مساوياً للاحتمال س عندما يكون ن كبيراً كبراً كافياً.وبعبارة أدق فإنه: أياً كان ر>0 فإن:

1-

1

حت(|سن-س|< ر)1

 

4ن ر2

أي: 1- 1

 حت(سن- ر< س<سن+ر) 1

4ن ر2

أي أن احتمال أن يقع س في الفترة ]سن – ر، سن +ر[ يكاد يكون مساوياً للعدد الصحيح 1 عندما يكون ن كبيراً كبراً كافياً، يكتب في هذه الحالة سن س  

وليد مستت

الموضوعات ذات الصلة:

الإحصاء ـ الألعاب (نظرية ـ) التحليل التوليفي.

ـ الحدانية (قانون ـ) ـ العشوائي (المتغير ـ)

مراجع للاستزادة:

 

ـ صلاح الأحمد، الاحتمالات (جامعة دمشق 1981).

- W.FELLER, An Introdution to Probability Theory and its Applications, Volume I (John Wiley 1962).



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:455