...............تنعى هيئة الموسوعة العربية الأستاذة الدكتورة نجدة خماش، رئيسة قسم الحضارة العربية سابقاً، والخبيرة في موسوعة الآثار حالياً...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد السادس >> العلوم الصحية>> طب بشري >> التصوير الطبي

التصوير الطبي Medical imaging Imagerie médicale

التصوير الطبي

 

التصوير الطبي medical imaging هو من التقانات التي تستعمل لتأكيد التشخيص السريري ويعد من الفحوص المتممة.

وأهم الوسائل المعتمدة:

1ـ التصوير الشعاعي: يعتمد على الأشعة السينية واختلاف اختراقها لأحشاء الجسم من شحم أو عضلات أو عظم أو هواء، ثم استقبالها على أفلام حساسة خاصة [ر.الأشعة السينية].

أنواع التصوير الشعاعي

أـ التصوير البسيط: دون استعمال مواد ظليلة مساعدة، وأهم استعمالاته:

ـ تصوير العظام والمفاصل لتحري آفات رضية أو مرضية أو تشوهات خلقية أو انصبابات مفصلية.

ـ النسيج الرخو للبحث عن تكلسات أو أجسام غريبة.

ـ الصدر لدراسة أمراض الرئة والقلب والمنصف.

ـ البطن للبحث عن حصيات بولية أو صفراوية، ودراسة توزع الظلال الحشوية لتحري انسداد أو انثقاب هضمي.

ـ الجمجمة لدراسة الجيوب الوجهية والخشاءات والسرج التركي والبحث عن تكلسات مرضية ضمن الجمجمة.

ب ـ التصوير الظليل: ويجرى بمساعدة مواد كثيفة على الأشعة تظلل المنطقة المراد تصويرها، تسمى بالمواد الظليلة وتعطى حسب الحاجة:

ـ اللقمة الباريتية وتتم بإعطاء المادة الظليلة عن طريق الفم سلفات الباريوم sulfate barium لتصوير المريء والمعدة والعفج والأمعاء الدقيقة ودراسة أمراضها.

ـ الحقنة الباريتية وتتم بحقن الباريوم عن طريق الشرج لتظليل المستقيم والأمعاء الغليظة (القولونات)، ودراسة أمراضها.

ـ تصوير الرحم والملحقات بحقن مادة زيتية أو مائية يودية الأساس لتصوير جوف الرحم ودراسة نفوذية البوقين.

ـ تصوير الإحليل أو المثانة المباشر (بالطريق الراجع) بعد حقن المادة الظليلة.

ـ حقن المادة الظليلة ضمن المفصل لدراسة مفاصل الركبة بشكل خاص، أو بدرجة أقل مفاصل الكتف أو عنق القدم أو المعصم.

ـ تصوير ظليل لأقنية بعض الغدد اللعابية أو أقنية غدد الثدي اللبنية وذلك بالحقن المباشر.

ـ حقن المادة الظليلة ضمن القناة الشوكية وتصويرها لتحري أمراض القناة والانضغاطات الخارجية وخاصة الفقرية المنشأ.

ـ حقن المادة الظليلة وريدياً لتصوير الجهاز البولي أو الطرق الصفراوية أو الأوردة الدموية.

ـ حقن المادة الظليلة شريانياً لتصوير الشرايين بشكل عام أو لتصوير شرايين رقميdigital angiography عالي الدقة، وذلك بمساعدة قثطرة تدخل حتى الشريان المطلوب تصويره حيث يتم حقن المادة، وبمساعدة حاسوب خاص يمكن الحصول على صور منتقاة عالية الدقة.

ج ـ أجهزة تصوير خاصة:

ـ تصوير الأسنان البانورامي panoramic radiography تصوير شامل للفكين والأسنان.

ـ تصور الثدي الشعاعي mammography لدراسة أمراض وأورام الثدي والتحري المبكر عن السرطان.

2ـ التصوير بالأمواج فوق الصوتية Ultrasound Imaging (US) له عدة مرادفات مثل: التصوير بالصدى (الإيكو) echography والسونار sonar.

هو بث أمواج صوتية عالية التواتر عبر الجسم. تعكس أنسجة الجسم هذه الأمواج بنسب متفاوتة على شكل صدى يستقبل ويحول ضمن حاسوب خاص إلى صور ترددية تظهر متحركة وبشكل آني على شاشة الجهاز، ويمكن تثبيتها على الشاشة أو طباعتها كصور.

الأمواج الصوتية المستعملة في التصوير ناتجة عن اهتزاز سريع لنوع من الكريستال يعطي ترددات صوتية عالية جداً (2-15ميغاهرتز) تتجاوز عتبة سمع الأذن البشرية. ترسل الأمواج الصوتية ويستقبل صداها بوساطة قطعة تسمى المسبار prob، هذا المسبار يجب أن يكون بتماس لصيق مع الجلد مما يستوجب استعمال سائل هلامي gel على جلد المنطقة المدروسة.

استعمالات التصوير بالأمواج فوق الصوتية:

ـ تصوير أحشاء البطن والجهاز البولي التناسلي: لكشف ودراسة الحصيات البولية أوالمرارية والكتل الورمية والأكياس السائلة المحتوى وتأكيد أو نفي وجود سائل حر ضمن الصفاق (البريتوان) وتحري نزف أو تمزق حشوي في الإصابات الرضية.

ـ تصوير دماغ الأطفال حديثي الولادة: وذلك عبر اليافوخ لتحري وجود نزف أو استسقاء دماغي أو كتل أو أكياس دماغية أو تشوهات خلقية.

ـ دراسة الأوعية الدموية: تتم دراسة أمراض الشرايين والأوردة من قصور أو تضيقات أو انسدادات بوساطة الدوبلر الملون Dopler وهو نوع متطور من أجهزة الصدى يستعمل لدراسة الضخ الدموي بالصوت والصورة، وتلوين محتوى الأوعية بالأحمر أو الأزرق بحسب اتجاه الجريان الدموي.

ـ تصوير الجنين: يستعمل الصدى خلال مدة الحمل لمراقبة نمو الجنين وتطوره وحالته العامة، وهو على عكس الأشعة السينية يعد آمناً بشكل عام للأم الحامل والجنين. ويمكن بقياس قطر رأس الجنين أو محيطه أو طول عظم الفخذ تحديد عمر الحمل وتاريخ الولادة التقريبي وتحديد عدد الأجنة ودراسة كمية السائل الأمنيوسي وبعض التشوهات الخلقية كالشوك المشقوق واستسقاء الرأس والتشوهات البولية والتناسلية وأخيراً دراسة معدل التروية الدموية ووضع الحبل السري بالدوبلر الملون.

ـ تصوير القلب: دراسة التشوهات الخلقية وأمراض الشرايين الإكليلية وأورام القلب وانصباب سائل حول القلب، كما يتم إجراء دراسة وظيفية بالدوبلر الملون.

ـ الخزعات الموجهة: إجراء خزعة نسيجية بإبرة موجهة بمساعدة الصدى (كخزعة الموثة مثلاً).

ـ العظم والهواء: وغيره من النسج المتكلسة تمتصها الأمواج الصوتية بشكل شبه تام مما يعيق دراسة الأمراض العظمية أو الرئوية أو الأجواف الهضمية المحتوية على هواء كالمعدة والقولون. وعلى نقيضها السوائل التي تعد ناقلاً جيداً تظهر أهميتها في تصوير الأكياس والمثانة والطرق الصفراوية ودراسة الجنين داخل كيس الحمل.

ـ الميزات والاحتياطات: سهولة إجراء الفحص لتدني التكلفة وإمكانية تكرار الفحص للمراقبة لفقدان المحاذير.

يتطلب التصوير بالأمواج فوق الصوتية اختصاصاً خاصاً مع الخبرة اللازمة كما يقضي الفحص أحياناً إجراءات تحضيرية كالصيام لعدة ساعات أو امتلاء المثانة.

3ـ التصوير الطبقي المحوري المحوسب: Computed Tomography (CT) scan تظهر الصورة الشعاعية العادية إذا كانت المحتويات من شحم أو هواء أو ماء أو نسج رخوة أو عظم، ولكن النسج المتراكبة أو النسج القريب بعضها من بعض والتي لها الكثافة نفسها مثل أورام الدماغ لا تظهر على هذه الصورالعادية، لذلك فإن أهمية التصوير الطبقي المحوري تتجلى في التفريق بين الأنسجة المتقاربة الكثافة، فتميّز الورم مثلاً من مجاوراته وتبين كثافته وحدوده، إضافة إلى إظهار التوزع التشريحي الطبيعي. فهو جهاز للتصوير الشعاعي، يعطي صوراً مقطعية تشريحية للجسم باستعمال الأشعة السينية وحاسوب خاص، ويمكن من قياس الكثافات النسيجية.

يعود فضل هذا الاختراع إلى الفيزيائي الأمريكي كورماك Cormack والمهندس البريطاني هونسفيلد Hounsfield. ولا يقل هذا الاختراع أهمية عن اكتشاف رونتغن Roentgen للأشعة السينية عام 1895، وقد نالا عليه جائزة نوبل للطب عام 1979.

في عام 1963 أثبت كورماك إمكانية تحديد عامل الامتصاص لجسم ما وقياسه بتمرير حزم من أشعة غاماGamma بعدة اتجاهات عبر الجسم ثم استقبال الحزمة النافذة منه ويقاس شدّتها بجهاز غايغر ـ موللر Geiger-Muller، وأشار إلى إمكانية استعمال هذه الخاصة في التصوير الشعاعي. وفي عام 1967 بدأ هونسفيلد أبحاثه معتمداً على استخدام حزم من الأشعة السينية عبر مقطع من الجسم واستقبال هذه الحزم بوساطة كريستال معين، ثمّ باستعمال حاسوب خاص إنشاء صورة مقطعية تشريحية متباينة الكثافات معتمدة على اختلاف عامل الامتصاص لأنسجة هذا المقطع. والأجهزة المستعملة حالياً تمكن من التحكم بسماكة المقطع (1ـ10مم)، وبتعريض شعاعي مقطعي متقطع أو متواصل (حلزوني) spiral، واستبدل المستقبل الكريستالي بمستقبل غازي مثل الكزينون xenon. والصور المقطعية الناتجة يمكن رؤيتها بشكل مباشر على شاشة الجهاز وإمكانية معالجتها وإجراء القياسات اللازمة ومنها قياس الكثافة (هونسفيلد) أو إنشاء صورة ثلاثية الأبعاد، ومن ثم طباعتها على أفلام شعاعية أو حفظها في الذاكرة أو على أقراص ليزرية.

استعمالات التصوير الطبقي المحوري المحوسب:

ـ الجهاز العصبي المركزي: حالات الحوادث الرضية الدماغية والأورام الدماغية، وتفريق الكتل الصلبة عن الأكياس والتجمعات الدموية أو التقيحية، والأمراض الوعائية الاحتشائية والنزفية والتشوهات الخلقية والاستسقاء الدماغي والأمراض التنكسية الشيخية والإصابات النسيجية المرضية الأخرى.

ـ العمود الفقري: دراسة الفقرات وأمراضها وفتوق النواة اللبية وانضغاطات النخاع الشوكي.

ـ الصدر: آفات وأورام المنصف والرئة والجنب وجدار الصدر، كما يمكن إجراء خزعات موجهة بالطبقي المحوري.

ـ البطن والحوض: تصوير أحشاء البطن لتحري وجود كتل أو أكياس حشوية وتجمعات دموية أو قيحية وسائل حر مصلي أو التهابي أو نزفي داخل أو خلف الصفاق (البريتوان).

ـ العظام والمفاصل والنسج الرخوة: الآفات الالتهابية والورمية وإجراء القياسات العظمية.

ـ استعمال المواد الظليلة: حقن مادة ظليلة وريدياً لتمييز الأوعية الدموية وزيادة التباين النسيجي وتظليل الأنبوب الهضمي لتفريقه عن مجاوراته، وفي بعض الحالات الخاصة ولدراسة أدق يتم حقن المادة الظليلة ضمن المفصل أو القناة الشوكية.

ـ الصور ثلاثية الأبعاد: ناتجة عن تجميع وإعادة إنشاء للصور المقطعية ضمن الحاسوب.

المحاذير: تعد كمية التعرض للأشعة قليلة نسبياً في التصوير الطبقي المحوري. تؤثر الأشعة السينية بشكل عام في الخلايا سريعة التكاثر مثل الخلايا اللمفاوية والأنسجة الجنينية وخاصة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لذا يتوجب استجواب المريضة بشكل دقيق قبل إجراء التصوير لنفي وجود حمل. يعاني بعض الأشخاص من تحسس متباين الشدة تجاه المادة الظليلة المحقونة وريدياً يراوح بين الارتكاس البسيط إلى الصدمة التحسسية نادرة الحدوث لحسن الحظ.

4ـ التصوير بالرنين المغنطيسي (المرنان): magnetic resonance imaging (MRI) إحدى طرق التصوير الطبي التشخيصي، ويعتمد على الرنين المغنطيسي للذرة. صور المرنان مستعملة منذ أكثر من عشرين سنة، ولكن بين عامي 1930و1940 بدأت الدراسات لبحث الترابط بين النواة الذرية والمجال المغنطيسي. وفي عام 1950 تم فهم القواعد الفيزيائية للرنين المغنطيسي وتبقى ثلاثة شروط لإتمام العمل:

1ـ حاسب متطور سريع المعالج.

2ـ تطوير آلة للتصوير تتسع للجسم البشري, مزودة بمولد للمجال المغنطيسي وجهاز لبث الإشارات اللاسلكية radio waves.

3ـ تخيل الاستعمالات والاستطبابات لهذه التقنية.

أكد داماديان Damadian و مانسفيلدMansfield إمكانية استعمال الرنين المغنطيسي في التصوير الطبي وظهرت أول الصور في أوائل السبعينيات، ولكن الاستعمالات تطورت على نحو واسع وبدأت بالانتشار في المخابر والمشافي في العالم بين عامي 1983-1993.

ـ مبدأ العمل: يعتمد التصوير بالرنين المغنطيسي على وجود كمية كبيرة من النويات الممغنطة في جسم الإنسان وأهمها هو بروتون نواة ذرة الهيدروجين، هذه البروتونات منتشرة في جسم الإنسان بشكل عشوائي ويتم التصوير على ثلاث مراحل، في المرحلة الأولى يوضع الجسم داخل جهاز المرنان ضمن مجال مغنطيسي شديد جداً ومستقر (30000 مرة أشد من المجال المغنطيسي للأرض) فيستقر وضع البروتونات. في المرحلة الثانية يحرض الجسم بأمواج لاسلكية لتغير وضعية البروتونات حسب الاختلاف التشريحي للنسيج. ويتم في المرحلة الثالثة وقف مفاجئ للتحريض ثم استقبال الإشارات الكهرطيسية الناتجة عن الجسم (الرنين) بوساطة هوائي استقبال خاص. بتحليل هذه الإشارات ضمن الحاسوب يمكن وضع صور مقطعية لأعضاء الجسم مشابهة للتصوير بالطبقي المحوري.

ـ استعمالات التصوير بالرنين المغنطيسي (المرنان): للتصوير بالرنين المغنطيسي استعمالات عديدة. وقد أجمع الخبراء على أنه أقوى وأدق أنواع التصوير الموجودة حالياً. إذ يمكنه إجراء مقاطع تشريحية للجسم بأي اتجاه مطلوب بالإضافة إلى مقاطع مشابهة لمقاطع الطبقي المحوري ولكن بتمايز نسيجي ودقة أعلى. وهو متميز بدراسة الدماغ والجهاز العصبي المركزي ودراسة النسيج الرخو لإمكانية التفريق بين الأنسجة السليمة والأنسجة المرضية. وطوّر الجيل الجديد من الأجهزة دراسة أحشاء البطن والطرق الصفراوية والأوعية الدموية، ويمكن الاستعانة في بعض الأحيان بحقن مادة ظليلة وريدياً لرفع عتبة تمايز الصور وتوضيح مدى تروية الأنسجة المدروسة.

ـ المحاذير: يعد التصوير بالرنين المغنطيسي من الفحوص الآمنة نسبياً، عدا للأشخاص الحاملين للمواد المعدنية الاصطناعية الممغنطة كناظم الخطى القلبي pace makers، أو أذن داخلية اصطناعية أو ملاقط معدنية جراحية clips وخاصة دماغية أو مفاصل اصطناعية. كما أن رهاب الأماكن المغلقة claustrophobia يعد من مضادات الاستطبابات الثانوية، ويوجد حالياً أجهزة حديثة مفتوحة يمكن أن يتقبلها هؤلاء المرضى بشكل أفضل.  

 

رشاد شبيب

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

الأشعة السينية ـ الأشعة (المعالجة بـ ـ) ـ  التشخيص الطبي.

 

مراجع للاستزادة:

 

- D.BUTHIAU TDM et IRM Cliniqe (Edition Frison-Roche 1991).


اقرأ المزيد ...
رقم صفحه البحث ضمن المجلد:527